شرح
وأنفق على ولده تلك الأربع سنين ( 1 ) .
والعجب أن في شرح الشرائع ما ذكر إلا هذه الرواية وضعفها بهما ( 2 ) .
على أنها غير صريحة في المطلوب ، وفي متنها أيضا شئ .
ومذهب البعض أنه يقسم ماله على ورثته بعد عشر سنين لرواية علي بن
مهزيار ، قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن
وابنة فغاب الابن بالبحر ( في البحر خ ئل ) وماتت المرأة فادعت ابنتها إن أمها
كانت صيرت هذه الدار لها ، وباعت أشقاصا منها وبقيت في الدار قطعة إلى جنب
دار رجل من أصحابنا ، وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن وما يتخوف أن لا يحل
( له خ ) شراؤها وليس يعرف للابن خبر ؟ فقال لي : ومنذ كم غاب ؟ فقلت : منذ
سنين كثيرة ، فقال : ينتظر غيبته عشر سنين ثم يشترى ، فقلت له : إذا انتظر بها غيبة
عشر سنين يحل شراؤها ؟ قال : نعم ( 3 ) .
وفي دلالتها عليه تأمل ، إذ الحكم ببيع حصة من داره بعد صبر عشر سنين
لا يدل على الحكم بموته ، والتصرف في سائر أمواله وتقسيم إرثه ، وهو ظاهر .
على أن تلك الحصة كان لها مدع من غير منازع ، ولعله كان يجوز له البيع
بينه وبين الله في الحال ، ولهذا باع أشقاصا منها وقيل له عليه السلام وما أنكر ذلك ،
والصبر إنما يكون للاحتياط ولم يجب على الحاكم منعه أيضا لحمل أفعال وأقوال
المسلمين على الصحة ، ولهذا يجوز بيع ما قال البايع : إن هذا كان لفلان اشتريته منه
أو وهبه لي وغيره مما علم أنه ما كان له باليقين ويكون للحاكم تجويز بيع مال
الغائب والصبر في هذه المدة كان لمصلحة الغائب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 9 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 585 .
( 2 ) قال في المسالك : ضعفها بعثمان بن عيسى وسماعة فإنهما واقفيان .
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 7 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 584 .