تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
ويؤيده أيضا ما في الفقيه بعد خبر معاوية : وقد روى في خبر آخر : إن لم تجد له وارثا وعرف الله عز وجل منك الجهد فتصدق بها ( 1 ) . ويؤيده أيضا خبر فيض ( نصر ئل ) بن حبيب صاحب الخان قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السلام : لقد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك في اعلامي حالها وما أصنع بها ؟ فقد ضقت بها ذرعا ، فكتب : اعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى يخرج ( 2 ) . الظاهر أن المراد صرفه على قدر حاجة المحتاجين قليلا قليلا حتى يفنى ، لاحتمال حصول المال ( المالك خ ) وإن كان قال الشيخ في الاستبصار : والوجه في هذا الخبر أحد الشيئين ، أحدهما : أن يتصدق به ويكون ضامنا لصاحبه إذا جاء مثل اللقطة ، والثاني : أنه إذا كان مال من لا وارث له فهو من الأنفال ويستحقه الإمام عليه السلام ثم يأمر به ما يريد . وحمل الشيخ في الاستبصار قوله : ( كسبيل مالك ) على أنه إنما يكون كسبيل ماله إذا ضمن المال ولزمه الوصية به عند حضور الموت ، فتأمل . وإن في رواية الهيثم دلالة على ابقاء مال الذي لا يعلم وارثه ، وقد مر أن مال من لا وارث له للإمام عليه السلام ، فيمكن حملها على أنه ماله ورأي المصلحة في تركه أو على العلم بوجود الوارث وعدم تعينه ، وتحمل على عدم العلم بوارث أو العلم بعدمه رواية محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار ، عن أبي الحسن عليه السلام في رجل كان ( صار خ ل ) في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال ؟ قال : ما أعرفك لمن هو ؟ يعني نفسه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 11 و 12 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 585 . ( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 583 . ( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 11 و 12 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 585 .
مجمع الفائدة — صفحة 541 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني