خاتمة
المفقود ينتظر مدة لا يمكن أن يعيش مثله إليها غالبا ، ثم تقسم
تركته بين الموجودين ( للموجودين خ ) وقت الحكم .
ولو مات له قريب حاضر توقفنا في نصيبه وقدر حياته في حق
الحاضرين .
شرح
وبالجملة ، الذي يفرض موته أولا ما يؤخذ منه إلا ما تركه فيبقى عنده جميع
ما يستورثه ، والذي يفرض موته بعده يستورث منه ما تركه وما استورث مما قبله
وهكذا فيحصل تفاوت كثير إلا أن يفرض مدته مرة أخرى بعدد من فرض موته
بعده واستورث منه .
وكلامهم خال عن ذلك ، بل ظاهره خلاف ذلك حيث قالوا :
لو كان الغرقى أكثر فالحكم كذلك ، ولو تكثرت الغرقى لم يتغير الحكم ،
وذكروا الأمثلة وبينوا التوريث مرة واحدة مثل ما ذكر في المتن .
على أنه يلزم المحال الذي ذكروه في رد مذهب الشيخ المفيد ومن تابعه
فتأمل ( 1 ) فيه .
فعلم أن
في فرض تقديم موت غريق وتأخيره تفاوتا ، ولا دليل لتعيين
المقدم والمؤخر ، فحينئذ يعين ذلك بالقرعة إلى أن يخلص .
قوله : ( المفقود ينتظر مدة الخ ) المشهور في ميراث المفقود ما ذكره في المتن .
ودليله من العقل أنه لا يجوز التصرف في مال الغير إلا على وجه شرعي ولا
وجه هنا فيصبر حتى أويس من حياته ، فيحكم الشرع بموته فيكون ماله حين الحكم
بموته لورثته الموجودين حينئذ لا قبل ، وحين موت مورثه وانتقال المال إليه ، وهو
ظاهر .
هامش
( 1 ) فإني ما وجدت لهم في هذا المقام شيئا ( بخطه رحمه الله ) كذا في هامش المطبوعة والمخطوطة .