تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
خاتمة المفقود ينتظر مدة لا يمكن أن يعيش مثله إليها غالبا ، ثم تقسم تركته بين الموجودين ( للموجودين خ ) وقت الحكم .
ولو مات له قريب حاضر توقفنا في نصيبه وقدر حياته في حق الحاضرين .
شرح
وبالجملة ، الذي يفرض موته أولا ما يؤخذ منه إلا ما تركه فيبقى عنده جميع ما يستورثه ، والذي يفرض موته بعده يستورث منه ما تركه وما استورث مما قبله وهكذا فيحصل تفاوت كثير إلا أن يفرض مدته مرة أخرى بعدد من فرض موته بعده واستورث منه . وكلامهم خال عن ذلك ، بل ظاهره خلاف ذلك حيث قالوا : لو كان الغرقى أكثر فالحكم كذلك ، ولو تكثرت الغرقى لم يتغير الحكم ، وذكروا الأمثلة وبينوا التوريث مرة واحدة مثل ما ذكر في المتن . على أنه يلزم المحال الذي ذكروه في رد مذهب الشيخ المفيد ومن تابعه فتأمل ( 1 ) فيه . فعلم أن في فرض تقديم موت غريق وتأخيره تفاوتا ، ولا دليل لتعيين المقدم والمؤخر ، فحينئذ يعين ذلك بالقرعة إلى أن يخلص . قوله : ( المفقود ينتظر مدة الخ ) المشهور في ميراث المفقود ما ذكره في المتن . ودليله من العقل أنه لا يجوز التصرف في مال الغير إلا على وجه شرعي ولا وجه هنا فيصبر حتى أويس من حياته ، فيحكم الشرع بموته فيكون ماله حين الحكم بموته لورثته الموجودين حينئذ لا قبل ، وحين موت مورثه وانتقال المال إليه ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) فإني ما وجدت لهم في هذا المقام شيئا ( بخطه رحمه الله ) كذا في هامش المطبوعة والمخطوطة .