شرح
الدية إلى غير القاتل ، من أهل الميت وإن كان المسلم هو العاقلة ( وإن كان المعطى
العاقلة خ ) .
وأيضا يؤيده الاعتبار ، فإن العقل يمنع من إرث شخص مما يلزم من جنايته .
ويؤيده أيضا ما في صحيحة أبي عبيدة ، في امرأة حامل شربت دواء وهي
حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها ، إلى أن قال : قلت له : فهي لا ترث
ولدها من ديته ( مع أبيه كا ئل ) ، قال : لا ، لأنها قتلته فلا ترثه ( 1 ) .
وهي شاملة للعمد والخطأ ، وكالصريحة في نفي إرث القاتل خطأ من الدية
مطلقا فيبعد تخصيصها بها فتأمل .
ورواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إلا امرأة طلقت
فمات عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها فإنها ترثه ثم تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ،
وإن توفيت في عدتها ورثها ، وإن قتلت ورث من ديتها ، وإن قتل ورثت من ديته ما
لم يقتل أحدهما صاحبه ( 2 ) .
والمراد ، المطلقة الرجعية ، وهو ظاهر ، وظاهرها كون ( ما لم يقتل ) قيدا
للتوريث من الدية وعدم الفرق بين الزوجين وغيرهما .
ويؤيده أيضا ما نقل في الشرح ، عن عمرو بن شعيب ، عن جده ( وعبد الله
بن عمر ) أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : لا يتوارث أهل ملتين شئ ،
ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ، ويرث الرجل من مالها ومن ديتها ما لم يقتل
أحدهما صاحبه ، فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ماله ، ولا من ديته ،
ومن قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 290 .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 291 .
( 3 ) في سنن أبي داود ج 3 ص 126 ( شتى ) بدل ( شئ ) وهو الصحيح .