تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
ويؤيده : ( ولا يسقط الميسور بالمعسور ) ( 1 ) وقوله ( إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم ) ( 2 ) وأن الأمر بشراء الجزء وعتقه موجود في ضمن الكل ، وليس بمعلوم اشتراط ذلك وتوقفه على البعض الآخر ، وإلا دار . وأنت تعلم أن دليل عدم شراء البعض مع قصر المال جار فيما إذا يفي بثمنه ولم يبق شئ أصلا ، إذ مورد النص والاجماع ما كان مع الوفاء وبقاء مال ، والفرق بينهما ظاهر . وإن هذا القول مخالف للقوانين ، فاثباته بمجرد هذه الأمور لا يخلو عن اشكال فإن القياس ما نقول به . على أنه مع الفارق ، إذ يلزم هنا تشطير المملوك وعدم وصول كل ثمنه إلى المالك وهو ضرر لم يكن في الأول وايجاب اعتاق البعض بالسعي ووجوب قبول ذلك على المالك تكليف ومخالف للقواعد والأصل . وإن هنا ما يبقى مال وكان في الأصل يبقى مال فقد يكون له دخل في ذلك فعلم أن فيه مخالفة القواعد أكثر . وليس بمعلوم صدق : ( لا يسقط الميسور بالمعسور ) فإن المراد على الظاهر أنه إذا كان أشياء مأمورا بها وتعسر بعضها وسقط لم يسقط الباقي ، وكذا الكلام على قوله : ( إذا أمرتكم ) مع عدم ظهور سنده ، والأمر بالجزء إنما هو في ضمن الكل ، وهو لا يستلزم الأمر بالجزء منفردا وهو ظاهر . ولا يلزم منه القول بالاشتراط والتوقف حتى يلزم الدور ، بل إن ما هو المأمور الكل ، والجزء في ضمنه . وإذا لم يجب الشراء يكون المال للإمام عليه السلام ، لما تقدم من أن المال
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 طبع مطبعة سيد الشهداء قم . ( 2 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 رقم 216 مطبعة سيد الشهداء قم وفيه : إذا أمرتم الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 499 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني