شرح
ويؤيده : ( ولا يسقط الميسور بالمعسور ) ( 1 ) وقوله ( إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه
ما استطعتم ) ( 2 ) وأن الأمر بشراء الجزء وعتقه موجود في ضمن الكل ، وليس بمعلوم
اشتراط ذلك وتوقفه على البعض الآخر ، وإلا دار .
وأنت تعلم أن دليل عدم شراء البعض مع قصر المال جار فيما إذا يفي بثمنه
ولم يبق شئ أصلا ، إذ مورد النص والاجماع ما كان مع الوفاء وبقاء مال ، والفرق
بينهما ظاهر .
وإن هذا القول مخالف للقوانين ، فاثباته بمجرد هذه الأمور لا يخلو عن
اشكال فإن القياس ما نقول به .
على أنه مع الفارق ، إذ يلزم هنا تشطير المملوك وعدم وصول كل ثمنه إلى
المالك وهو ضرر لم يكن في الأول وايجاب اعتاق البعض بالسعي ووجوب قبول
ذلك على المالك تكليف ومخالف للقواعد والأصل .
وإن هنا ما يبقى مال وكان في الأصل يبقى مال فقد يكون له دخل في ذلك
فعلم أن فيه مخالفة القواعد أكثر .
وليس بمعلوم صدق : ( لا يسقط الميسور بالمعسور ) فإن المراد على الظاهر أنه
إذا كان أشياء مأمورا بها وتعسر بعضها وسقط لم يسقط الباقي ، وكذا الكلام على
قوله : ( إذا أمرتكم ) مع عدم ظهور سنده ، والأمر بالجزء إنما هو في ضمن الكل ، وهو
لا يستلزم الأمر بالجزء منفردا وهو ظاهر .
ولا يلزم منه القول بالاشتراط والتوقف حتى يلزم الدور ، بل إن ما هو
المأمور الكل ، والجزء في ضمنه .
وإذا لم يجب الشراء يكون المال للإمام عليه السلام ، لما تقدم من أن المال
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 طبع مطبعة سيد الشهداء قم .
( 2 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 رقم 216 مطبعة سيد الشهداء قم وفيه : إذا أمرتم الخ .