شرح
وكأنه لذلك ، قال في الشرائع : نكاح المريض مشروط بالدخول ، فإن مات
في مرضه ولم يدخل بطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث ، وهو رواية زرارة عن أحدهما
عليهما السلام .
لعله غير قائل به في شرح الشرائع .
وفي الدروس نسبه إلى قول مشهور ، كأنه لذلك ، إلا أن الظاهر عدم
الخلاف عندهم في ذلك وإلا لكان مذكورا .
وإن الطريق ( 1 ) إلى الحسن صحيح ، ويظهر من الفهرست أن زرارة ثقة
عندهم فتأمل .
ولعل المراد بعدم الطلاق ، حال المرض بقصد الاضرار ، وحرمانها من
الإرث وعدم ترتب أثره عليه من عدم إرثها منه ، لما تقدم أنه يقع طلاقها ، ولكن ترثه
دونه إلى سنة إن مات في ذلك المرض ولم تتزوج هي .
وتدل عليه الأخبار ، مثل ما في مرسلة أبان عن رجل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : رجل طلق امرأته تطليقتين في صحته ثم طلق الثالثة وهو مريض ؟
قال : ترثه ما دام في مرضه وإن كان إلى سنة ( 2 ) .
وحسنة أبي العباس كأنه فضل البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك ، وإن انقضت
عدتها ، إلا أن يصح منه ، ( قال ئل ) فقلت له : فإن طال به المرض ؟ قال : ما بينه
وبين سنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) للشيخ طرق عديدة إلى الحسن بن محبوب بعضها صحيح وبعضها حسن فلاحظ مشيخة التهذيب
والاستبصار .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 385 .
( 3 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 384 .