ولا يحل لو رمى الفرخ غير الناهض .
ولو تقاطعت الكلاب الصيد حل ، ولو قطعت الآلة منه شيئا
حرم المقطوع وذكى الباقي إن كانت حياته مستقرة وإلا حلا معا ، ولو
قطعته بنصفين حلا إلا أن يتحرك أحدهما حركة مستقرة الحياة فيذكيه
ويحرم الآخر .
شرح
في المستعصي فتأمل .
قوله : ( ولا يحل لو رمى الخ ) لو قتل الفرخ الغير الناهض أي الذي
ما صار بعد ممتنعا ويمكن أخذه باليد بسهولة بما يقتل به الصيد من السهم والرمح
وغيرهما ولم يذكه لم يحل ، إلا أن يدركه وحياته مستقرة فيذكيه فيحل ، لأنه ليس
بصيد وللرواية المتقدمة فيما إذا أرسل على كبار فانهزم وبقي الصغار ( 1 ) .
قوله : ( ولو تقاطعت الكلاب الصيد الخ ) يزيد بيان أن المعتبر في الحل
بقتل الآلة من غير التذكية هو القتل بجرحه وانقطاع حياته المستقرة به على أي
وجه كان ، وبعد حصول ذلك لا يضر إباحته شئ ، فلو تقاطعت الكلاب الصيد
جميعا أي حين أخذها وصيدها إياه فقتلوه بالتقطيع بأن مات بالتقطيع لا بعده ، أو
تقاطعته بعد أن مات وزالت حياته المستقرة ، حل ، وهو ظاهر .
بخلاف ما لو أخذ وقطعت الآلة منه شيئا أو تقاطعت الكلاب ثم مات ، فإنه
يحرم ما أخذته الآلة وقطعته منه قبل الموت فإنه ميتة ، إذ المبان من الحي ميتة .
وإن مات الباقي قبل وصول الصائد إليه حل .
وكذا إن ذكى الباقي بعده قبل زوال حياته المستقر حل ذلك ، وإلا حرم هو
أيضا .
ولو قطع منه شيئا وصار في هذا التقطيع حياته غير مستقرة حل المقطوع
هامش
( 1 ) تقدم بيان موضعها آنفا .