شرح
قوم بأسيافهم وسموا فأتوا عليا عليه السلام فقال : هذه ذكاة وحية ولحمه حلال ( 1 ) .
وقرين منه رواية الفضل بن عبد الملك وعبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي
عبد الله عليه السلام : إن قوما أتوا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : إن بقرة لنا غلبتنا
واستصعبت ( استعصت خ ل ئل ) علينا فضربناها بالسيف فأمرهم بأكلها ( 2 ) .
وأما المتردي فظاهر قوله تعالى : والمتردية ( إلى قوله ) إلا ما ذكيتم ( 3 ) تحريمه
إلا مع التذكية المتعارفة إلا أن يحمل على القتل بما أمكن .
وتخصص برواية ( لرواية خ ) إسماعيل الجعفي ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : بعير تردى في بئر كيف ينحر ؟ قال : يدخل الحربة فيطعنه بها ويسمي
ويأكل ( 4 ) .
ولا يضر عدم صحة السند ، لما مر فتأمل .
وما دل على غير البعير والبقر شئ ، ولا على جواز القتل بمطلق الآلة حتى
الكلب والسهم ، فيمكن الاقتصار ( الاختصار خ ل ) على ما في الروايات ،
والتعدي ، لعدم الفرق وفهم العلة ، وذكر الأصحاب من غير فرق وقائل بالفرق يدل
على العموم في الغنم وغيره أيضا .
وأما التعدي إلى الكلب فغير معلوم الجواز ، بل لا يفهم من عباراتهم ، نعم
من الذين ذكروا أن حكمه حكم الصيد يفهم ذلك .
كأنه غير المتردي وغير الصائل بل المستعصي فتأمل . وبالجملة إن صدق أنه
صيد فحكمه حكمه وإلا فيقتصر فيه على ما علم جواز قتله به وأكله مثل القتل بالرمح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 260 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ص 261 .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب الصيد ج 16 ص 261 .