شرح
والأولى هما ( 1 ) ( بالسيوف وغير السيوف ) في غير موضع الذبح أي إذا تعذر ذبحهما
على الوجه المقرر شرعا من الذبح والنحر في الموضع المخصوص بالآلة المخصوصة مع
القبلة ( كفى ) في تحليلهما ، جرحهما بأي آلة كانت من نحو السيف والسكين
والخنجر .
ويلاحظ الشروط مهما أمكن من القبلة ، وقطع الأعضاء المعينة على الوجه
المقرر ، والتسمية وإلا اكتفى بما أمكن من التسمية حين الجرح في أي موضع اتفق .
ثم إن ماتا به ولم يمكن ذبحهما على الوجه المقرر كفى ذلك للحل ( وإن
أمكن ، فلا بد منه للحل خ ) .
لعل دليله بعض ما تقدم من نفي الحرج ، وتضييع المال ، والقياس ، فتأمل .
ويدل على أن حكم العاصي حكم الصيد في القتل بالسيف ونحوه ، أخبار
كثيرة ، مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن امتنع عليك بعير
وأنت تريد ذبحه ( تنحره كا ئل ) فانطلق منك ، فإن خشيت أن يسبقك فضربته
بسيف أو طعنته بحربة ( رمح خ ل ئل ) بعد أن تسمي فكل ، إلا أن تدركه ولم يمت
بعد فذكه ( 2 ) .
وحسنة العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن ثورا
بالكوفة ثار فبادر الناس إليه بأسيافهم فضربوه فأتوا أمير المؤمنين عليه السلام فأخبروه
( فسألوه فقيه ) فقال : ذكاة وحية ( 3 ) ، ولحمه حلال ( 4 ) .
وصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في ثور تعاصى وابتدره
هامش
( 1 ) يعني أن الأولى اعتبار اجتماعهما معا لا الاكتفاء بكل واحد منهما كما هو ظاهر العبارة .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 5 من أبواب الذبائح ج 16 ص 261 .
( 3 ) موت وحي مثل سريع لطفا ومعنى فعيل بمعنى ومنه ذكاة وحية أي سريعة ( مجمع البحرين ) .
( 4 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 260 .