تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والصيد الذي يحل بقتل الكلب أو السهم ، هو : كل ممتنع وإن كان أهليا .
وكذا المتردي والصائل إذا تعذر ذبحهما في موضع الذكاة كفى عقره بالسيوف ، وغيرها في غيره .
شرح
إن الاجتناب أحوط . قوله : ( والصيد الذي يحل الخ ) بيان الصيد الذي يحل بقتل آلة الصيد إياه ، مثل الكلب والسهم ، والرمح ، وهو كل حيوان محلل ممتنع من الأخذ بحيث لا يقدر عليه غالبا وينهزم ، سواء كان ذلك بالأصالة ، كما إذا كان وحشيا أو بغيرها ، مثل أن كان أهليا استوحش وامتنع . ودليل الأول واضح ، وكأن الثاني أيضا صيد شرعا ، ويحتمل لغة أيضا . ولعل عموم ما يدل على جواز أكل ما قتله الآلات المذكورة مثل الكلب من الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، يشمله ، فتأمل . وبالجملة هو مثل الوحشي في هذا الحكم ، لعله بالاجماع ، والقياس ، والضرورة ، ومع الحرج ، وعدم تضييع المال ، والعمومات مؤيدات ، وكذا الخصوصات الآتية ، فتأمل . قوله : ( وكذا المتردي والصائل الخ ) أي الذي تردى في موضع لا يمكن اخراجه ، ولا الدخول لذبحه هناك كبئر ضيقة ، والذي يصول على الانسان ويجرحه ويخاف منه القتل والجرح بعد إن كان أهليين لا بهذه الحيثية . ويمكن تعميمهما كأنهما غير داخلين في الصيد الذي يحل بقتل الآلة حيث قطعهما . وقال ( 1 ) : ( إذا تعذر ذبحهما في موضع الذكاة كفى عقره ) أي كل واحد منهما
هامش
( 1 ) يعني المصنف رحمه الله .