والصيد الذي يحل بقتل الكلب أو السهم ، هو : كل ممتنع وإن
كان أهليا .
وكذا المتردي والصائل إذا تعذر ذبحهما في موضع الذكاة كفى
عقره بالسيوف ، وغيرها في غيره .
شرح
إن الاجتناب أحوط .
قوله : ( والصيد الذي يحل الخ ) بيان الصيد الذي يحل بقتل آلة الصيد
إياه ، مثل الكلب والسهم ، والرمح ، وهو كل حيوان محلل ممتنع من الأخذ بحيث
لا يقدر عليه غالبا وينهزم ، سواء كان ذلك بالأصالة ، كما إذا كان وحشيا أو
بغيرها ، مثل أن كان أهليا استوحش وامتنع .
ودليل الأول واضح ، وكأن الثاني أيضا صيد شرعا ، ويحتمل لغة أيضا .
ولعل عموم ما يدل على جواز أكل ما قتله الآلات المذكورة مثل الكلب من
الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، يشمله ، فتأمل .
وبالجملة هو مثل الوحشي في هذا الحكم ، لعله بالاجماع ، والقياس ،
والضرورة ، ومع الحرج ، وعدم تضييع المال ، والعمومات مؤيدات ، وكذا
الخصوصات الآتية ، فتأمل .
قوله : ( وكذا المتردي والصائل الخ ) أي الذي تردى في موضع لا يمكن
اخراجه ، ولا الدخول لذبحه هناك كبئر ضيقة ، والذي يصول على الانسان ويجرحه
ويخاف منه القتل والجرح بعد إن كان أهليين لا بهذه الحيثية .
ويمكن تعميمهما كأنهما غير داخلين في الصيد الذي يحل بقتل الآلة حيث
قطعهما . وقال ( 1 ) : ( إذا تعذر ذبحهما في موضع الذكاة كفى عقره ) أي كل واحد منهما
هامش
( 1 ) يعني المصنف رحمه الله .