شرح
لعل فيه إشارة إلى كون التعليم هو التسمية كما في رواية القاسم بن
سليمان المتقدمة : ( إذا صاد الكلب وقد سمى فليأكل ، وإذا صاد ولم يسم فلا يأكل وهذا
مما علمتم من الجوارح مكلبين ) ( 1 ) .
وفي رواية زرارة المتقدمة : وإن كان غير معلم يعلمه ( في ئل ) ساعته حين
يرسله وليأكل منه فإنه معلم ( 2 ) فافهم .
وتؤيده الشهرة والكثرة ، وإن قال الشيخ بعدم حله إذا كان المعلم هو
الكافر كالذابح ، لرواية منصور بن يونس ، عن عبد الرحمان بن سيابة قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إني أستعير كلب المجوس فأصيد به ، قال : لا تأكل من
صيده إلا أن يكون علمه مسلم فتعلم ( 3 ) .
ورواية النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كلب
المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله ، وكذا البازي وكلاب
أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها ( 4 ) .
وكأنه يخص العمومات بما إذا كان المعلم مسلما .
ويؤيده أن خطاب التعليم في الآية للمسلمين ، وكذا خصوص رواية
سليمان لهاتين الروايتين جمعا ، ولو كانتا صحيحتين صريحتين كان جيدا ولكن
ضعيفتان كما ترى .
ويمكن حملهما ، على أنه لما كان الكافر لا يعلم التعليم المقرر عندنا غالبا
ذكر ذلك ، أو الكراهة ، على أن في آخر الثانية ما يخالف فتواه أيضا ( 5 ) ، ولا شك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 225 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب الصيد ج 16 ص 218 .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب الصيد ج 16 ص 227 .
( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب الصيد ج 16 ص 227 .
( 5 ) وهو قوله عليه السلام : وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها .