تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
لعل فيه إشارة إلى كون التعليم هو التسمية كما في رواية القاسم بن سليمان المتقدمة : ( إذا صاد الكلب وقد سمى فليأكل ، وإذا صاد ولم يسم فلا يأكل وهذا مما علمتم من الجوارح مكلبين ) ( 1 ) . وفي رواية زرارة المتقدمة : وإن كان غير معلم يعلمه ( في ئل ) ساعته حين يرسله وليأكل منه فإنه معلم ( 2 ) فافهم . وتؤيده الشهرة والكثرة ، وإن قال الشيخ بعدم حله إذا كان المعلم هو الكافر كالذابح ، لرواية منصور بن يونس ، عن عبد الرحمان بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أستعير كلب المجوس فأصيد به ، قال : لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم فتعلم ( 3 ) . ورواية النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله ، وكذا البازي وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها ( 4 ) . وكأنه يخص العمومات بما إذا كان المعلم مسلما . ويؤيده أن خطاب التعليم في الآية للمسلمين ، وكذا خصوص رواية سليمان لهاتين الروايتين جمعا ، ولو كانتا صحيحتين صريحتين كان جيدا ولكن ضعيفتان كما ترى . ويمكن حملهما ، على أنه لما كان الكافر لا يعلم التعليم المقرر عندنا غالبا ذكر ذلك ، أو الكراهة ، على أن في آخر الثانية ما يخالف فتواه أيضا ( 5 ) ، ولا شك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 225 . ( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب الصيد ج 16 ص 218 . ( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب الصيد ج 16 ص 227 . ( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب الصيد ج 16 ص 227 . ( 5 ) وهو قوله عليه السلام : وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها .