تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ويقاسمون الأجداد كآبائهم .
ويمنع الإخوة وأولادهم وإن نزلوا والأجداد وإن علوا ، الأعمام والأخوال وأولادهم .
شرح
السورة على الشركة في الثلث بين الإخوة وهي محمولة على التساوي ، لأنه الظاهر من الشركة ، وفي آخر ( 1 ) السورة وقع للذكر مثل حظ الأنثيين ، وحملت الأولى على المتقرب بالأم ، والثانية بالأب ، وجعلوا أولادهم بحكمهم ، وكأن وجه الجمع الخبر ، مثل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، والاجماع ، وإلا فيمكن الجمع بينهما بحمل الأولى على الثانية ، لحمل المطلق والمجمل على المبين والمفصل بعكس المشهور ، فبالحقيقة إنما الدليل هو الاجماع والخبر ، لا الآية ، ولكن الأمر في ذلك هين . قوله : ( ويقاسمون الأجداد كآبائهم ) قد مر دليل شركة أولاد إخوة الميت مع أجداده ، وأنهم بمنزلة آبائهم كما يشارك إخوة الميت الأجداد ، فكذلك أولادهم ويأخذون كل نصيب من يتقرب به . قوله : ( ويمنع الإخوة الخ ) قد مر أيضا دليل منع إخوة الميت وأولادهم وإن نزلوا ، أعمام الميت وأخواله ، وكذا منع أجداده وإن علوا إياهم وهو مثل آية ( وأولو الأرحام ) ( 2 ) ، فإن جده وإن علا أقرب إليه من العم ، لأن قرب الجد بواسطة ولده الحاصل منه الذي حصل منه الميت ، فهو حاصل الجد بواسطة ، وله دخل في وجوده وقرب العم لوجوده وأبي الميت من شخص واحد ، وليس له دخل في وجود الميت ومعلوم أن الأول أقرب فتأمل . وكذا بالنسبة إلى الخال ، وكذا أولاد إخوته أقرب إليه من عمه ، فإن أولاد إخوته ينتسبون إليه بواسطة حصوله وحصول أبيهم من شخص بخلاف العم فإنه
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : فإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين النساء : 176 . ( 2 ) الأنفال : 75 .
مجمع الفائدة — صفحة 411 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني