ويقاسمون الأجداد كآبائهم .
ويمنع الإخوة وأولادهم وإن نزلوا والأجداد وإن علوا ، الأعمام
والأخوال وأولادهم .
شرح
السورة على الشركة في الثلث بين الإخوة وهي محمولة على التساوي ، لأنه الظاهر
من الشركة ، وفي آخر ( 1 ) السورة وقع للذكر مثل حظ الأنثيين ، وحملت الأولى على
المتقرب بالأم ، والثانية بالأب ، وجعلوا أولادهم بحكمهم ، وكأن وجه الجمع الخبر ،
مثل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، والاجماع ، وإلا فيمكن الجمع بينهما بحمل
الأولى على الثانية ، لحمل المطلق والمجمل على المبين والمفصل بعكس المشهور ،
فبالحقيقة إنما الدليل هو الاجماع والخبر ، لا الآية ، ولكن الأمر في ذلك هين .
قوله : ( ويقاسمون الأجداد كآبائهم ) قد مر دليل شركة أولاد إخوة
الميت مع أجداده ، وأنهم بمنزلة آبائهم كما يشارك إخوة الميت الأجداد ، فكذلك
أولادهم ويأخذون كل نصيب من يتقرب به .
قوله : ( ويمنع الإخوة الخ ) قد مر أيضا دليل منع إخوة الميت وأولادهم
وإن نزلوا ، أعمام الميت وأخواله ، وكذا منع أجداده وإن علوا إياهم وهو مثل آية
( وأولو الأرحام ) ( 2 ) ، فإن جده وإن علا أقرب إليه من العم ، لأن قرب الجد
بواسطة ولده الحاصل منه الذي حصل منه الميت ، فهو حاصل الجد بواسطة ، وله
دخل في وجوده وقرب العم لوجوده وأبي الميت من شخص واحد ، وليس له دخل
في وجود الميت ومعلوم أن الأول أقرب فتأمل .
وكذا بالنسبة إلى الخال ، وكذا أولاد إخوته أقرب إليه من عمه ، فإن أولاد
إخوته ينتسبون إليه بواسطة حصوله وحصول أبيهم من شخص بخلاف العم فإنه
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : فإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين النساء : 176 .
( 2 ) الأنفال : 75 .