شرح
عليه السلام : إذا لم يترك الميت إلا جده ، أبا أبيه وجدته أم أمه فإن للجدة
الثلث ، وللجد الباقي ، قال : وإذا ترك جده من قبل أبيه وجد أبيه ، وجدته من قبل
أمه وجدة أمه ، كان للجدة من قبل الأم الثلث ، وسقط جدة الأم ، والباقي للجد من
قبل الأب ، وسقط جد الأب ( 1 ) .
وهي مقطوعة ، عن علي بن الحسن بن فضال ( 2 ) ، ولعله أخذها من كتابه
كما يفهم من التهذيب والاستبصار ، وعلي لا بأس به ، فلا يبعد العمل بروايته في
مثل هذه المسألة فتأمل .
ويؤيده الاعتبار مع عدم وجود دليل فيهما بخصوصهما يخالف ذلك ، وكون
الثلث للمتقربين بالأم يقسم بينهما بالسوية ، والباقي للمتقرب بالأب ، للذكر مثل
حظ الأنثيين .
فوجه الأول ظاهر ، فإنه الظاهر من القسمة والشركة ، ويمكن القياس
أيضا .
وكأن وجه الثاني قياس على الأولاد والإخوة من الأب والأبوين .
فيه تأمل ظاهر ، لبطلان القياس ، ولأنهم إن كانوا مثل الإخوة ينبغي أن يكون للواحد للأم السدس ، مثل الأخ ، فجعل الحكم للبعض لذلك ، وفي البعض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ج 17 ص 498 .
( 2 ) سندها كما في التهذيب والاستبصار هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن عثمان ، عن
الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، وقوله قدس سره : وهي مقطوعة عن علي بن الحسن بن
فضال يريد أن الشيخ رحمه الله لم يروها مسندا إليه ، بل أخذها من كتاب علي بن الحسن فإنه ذكر في مشيخة
الكتابين ما هذا لفظه : وما ذكرته في هذا الكتاب ، عن علي بن الحسن بن فضال فقد أخبرني به أحمد بن
عبدون ، المعروف بابن الحاشر سماعا منه وإجازة عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال .
فإن قوله رحمه الله ( سماعا منه وإجازة ) ظاهر في أن أحمد بن عبدون أجاز للشيخ رحمه الله كتاب علي بن
الحسن أو قرأ على الشيخ رحمه الله وسمع الشيخ رحمه الله قراءة كتابه والله العالم .