ولو اجتمع الإخوة المتفرقون فللمتقرب بالأم السدس إن
كان واحدا ، والثلث إن كان أزيد ، الذكر والأنثى سواء ، والباقي
للمتقرب بالأبوين ، للذكر ضعف الأنثى ويسقط المتقرب بالأب .
شرح
والتوثيق لا يخرجه عن كونه فطحيا ولم يصر خبره صحيحا ولا حسنا ، بل
موثقا ، وهو ليس بحجة ، مع أن الطريق إليه ( 1 ) مقطوع غير معلوم .
إلا أن يقال إنه نقله عن كتابه ، وإن بقاء الفطحية غير ظاهر ، فإنهم
ما كانوا إلا في زمان قليل ورجعوا عنه إلا قليل منهم ممن لا معرفة له مع بقائه راويا
لتلك الروايات السابقة وما منع عنها ولا محاها ، فكأنه رواها في حال الاستقامة ،
فتأمل ، فإن هذا ينفع في كثير من المواضع .
وإن الدليل الدال على أن المتقرب بالأب يقوم مقام المتقرب بالأبوين
ظاهر في كون حكمه حكمه ، فكما كان الرد هناك مخصوصا به يكون هنا أيضا
مخصوصا بهذا ولا يعارضه كون القرب هناك من وجهين ، لأن القرب بالأب قائم
مقام القرب بالأبوين فرضا مع فقده ويأخذ المتقرب به حصة من يتقرب بهما ، فكما
لم يكن عدم القرب من وجهين مانعا عن ذلك فكذا عن كون الرد له ، فتأمل .
ويؤيده أن الآية والأخبار والاجماع دالة على ثبوت الثلث أو السدس
للمتقرب بالأم وهو ظاهر في كون ذلك فقط له إذا كان معه من يرث فيكون الرد
مخصوصا بغيره ممن لا فرض له ، مثل إن كان معه الذكور من الإخوة ، لأب أو
لأبوين ، وإذا كان معه صاحب الفريضة يرجح في الرد من كان من جنس من
كان مخصوصا بالرد مع فرضه ويؤيده الرواية المتقدمة فتأمل .
قوله : ( ولو اجتمع الإخوة المتفرقون الخ ) قد ظهر شرحه ، وأنه كان
هامش
( 1 ) يعني طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال ولكن يظهر من مشيخة التهذيب أنه غير مقطوع فإنه قال : وما ذكرته في هذا الكتاب عن علي بن الحسن بن فضال فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن
الحاشر سماعا منه وإجازة عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال .