إلا أن للأخت من الأب مع الواحد من الأم النصف ،
وللواحد السدس ، والباقي رد عليهما بالنسبة على رأي .
ولها مع الأزيد النصف ، ولهم الثلث ، والباقي يرد أخماسا على
رأي .
شرح
ولا فرق بينهما إلا في مسألتين ، بناء على رأيه هنا ( الأولى ) إذا خلف أختا
من الأب مع الواحد من الأم مطلقا ذكرا كان أو أنثى فللأول النصف ، وللآخر
السدس ، والباقي يرد عليهما أرباعا بخلاف الاجتماع مع الأخت من الأبوين ، فإنه
لا رد هنا لكلالة الأم ، بل السدس لكلالة الأم والباقي لها ، لزيادة القرب ، فإنها
متقربة بالأبوين ، وهذا بالأم فقط .
وهو مذهب الأكثر ، بل كاد أن يكون اجماعا ، إذ لا ( ما خ ) نقل الخلاف
والاشتراك في الرد إلا عن الفضل ، وابن أبي عقيل ، في الشرح بخلاف ما هنا ، فإن
الاشتراك في الرد هو مذهب كثير من العلماء على ما نقله في الشرح ، مثل الشيخ في
المبسوط ، وابن الجنيد ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، والكيدري ( 1 ) ، والمحقق للتساوي
في الدرجة وفقد المخصص . وقال : كل من قال بالرد في الأولى قال في الثانية بالطريق
الأولى ، فالقائلون بالعدم هناك اختلفوا هنا فذهب الشيخ في المبسوط الخ .
وكذا في المسألة الثانية ، وهي الأخت من الأب مع الزائد من كلالة الأم ،
فلها النصف ، وللزائد الثلث ، يقسم الباقي عليهما أخماسا .
فالأولى من اثني عشر ، والثانية من ثلاثين ، بل الأولى من الأربعة ، والثانية
من الخمسة .
هامش
( 1 ) أبو الحسن محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي النيسابوري الإمامي الشيخ الفقيه الفاضل الماهر ،
والأديب الأريب البحر الزاخر صاحب الاصباح في الفقه وأنوار العقول في جميع أشعار أمير المؤمنين عليه السلام
وشرح النهج وغير ذلك وله أشعار لطيفة وكان معاصرا للقطب الراوندي وتلميذا لابن حمزة الطوسي فرغ من شرحه
على النهج سنة 576 ( الكنى للمحدث القمي ج 3 ص 60 طبع صيدا ) .