شرح
فتأمل حتى يفتح الله .
مع أنه قد ورد في رواية النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الكلب الأسود البهيم ( 1 ) لا تأكل
صيده لأن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بقتله ( 2 ) .
ونقل هذه العامة أيضا عنه صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
فيمكن التقية أو الحمل على الكراهة .
ويؤيده عدم الصحة وعدم دلالة الدليل على المدعى فتأمل فيه .
وورد عن جميل في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين فيذكيه أفيدعه حتى
يقتله ويأكل منه ؟ قال : لا بأس ، قال الله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ( 4 ) الخبر .
وهذه أيضا كالصريح في عدم الفرق بين الارسال والاسترسال ، وجواز
التسمية من حين الارسال إلى حين الجرح والقتل ، فإن قتل الكلب جعله بمنزلة
الذبح والنحر بغيره ، فتأمل .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن جميل
بن دراج ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أرسل الكلب واسمي عليه فيصيد
وليس معي ما أذكيه به ؟ قال : دعه حتى يقتله الكلب وكل ( 5 ) منه .
هامش
( 1 ) فرس بهيم أي مصمت وهو الذي لا يخالط لونه شئ سوى لونه ومنه الأسد البهيم ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب الصيد ج 16 ص 224 .
3 ) الذي عثرنا عليه ما رواه أبو داود في سننه ج 2 ص 108 عن عبد الله بن مقفل ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ، فاقتلوا منها الأسود البهيم .
( 4 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 218 .
( 5 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 219 .