ومع الإخوة يرد على البنت والأب أرباعا .
شرح
ومع حجب الأم عن الزائد عن السدس يرد الباقي على الأب والبنت
أرباعا ، فالمسألة من أربعة وعشرين ، أعطيت الأم السدس ، وهو أربعة ، وقسمت
الباقي أرباعا بينهما فله خمسة ، ولها خمسة عشر .
دليل الأول ( 1 ) : ( ولها النصف ) ( 2 ) و ( لكل واحد منهما السدس ) ( 3 )
بالفرض ، والفاضل لا يخرج عنهم لعدم اجتماع أحد معهم كما عرفت ، فيقسم عليهم
بالنسبة .
ويؤيده حسنة محمد بن مسلم ، قال : أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة
كتاب الفرائض التي هي املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي
عليه السلام بيده ، ووجدت فيها : رجل ترك أبويه وابنته فللابنة النصف وللأبوين
لكل واحد منهما السدس يقسم المال على خمسة أسهم ، فما أصاب ثلاثة فللابنة ، وما
أصاب سهمين فللأبوين ( 4 ) .
وهي محمولة على عدم الحجب بالإخوة للآية ( 5 ) .
ودليل الثاني ( 6 ) ما تقدم ، من قوله تعالى : ( وإن كان له إخوة فلأمه
السدس ) ( 7 ) فمع وجود الإخوة ليس للأم زائدا على السدس شئ أصلا وليس له
مستحق غيرهما ، فيقسم عليهما بالنسبة فقول الشيخ معين الدين المصري ( 8 ) بالقسمة
هامش
( 1 ) يعني بالأول : ( وإن كانت الأنثى ) إلى قوله قدس سره : ( من خمسة ) .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) الوسائل باب 17 ذيل حديث 1 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 463 .
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : وإن كان له إخوة فلأمه السدس النساء : 10 .
( 6 ) يعني قوله قدس سره : ومع حجب الأم إلى قوله : خمسة عشر .
( 7 ) النساء : 11 .
( 8 ) الشيخ الأجل ، سالم بن بدران المازندراني الإمامي يروي ، عن أبي المكارم ابن زهرة ، وأجاز
للمحقق الطوسي سنة 619 الكنى للمحدث القمي ج 3 ص 163 طبع بمبئي .