وإن انفرد الابن أخذ المال ، وإن كانا اثنين فصاعدا تشاركوا
بالسوية .
فإن انفردت البنت فلها النصف تسمية والباقي ردا ، وإن
كانتا اثنتين فصاعدا فلهن الثلثان تسمية والباقي ردا .
شرح
له ، لعدم الفرض ، بل الأب أولى بالولد ، ولا خلاف في ذلك أيضا .
فالاجماع أيضا دليل ، مع صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في
رجل مات وترك أبويه ؟ قال : للأب سهمان وللأم سهم ( 1 ) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ترك أبويه ؟ قال :
هو ( هي خ ل ) من ثلاثة أسهم ، للأم سهم ، وللأب سهمان ( 2 ) .
وظاهر أن هذا مع عدم الحجب ، لظاهر قوله : ( ترك أبويه ) ( 3 ) في أنه
ما بقي أحد غيرهما ممن يرث معهما أو يحجبهما ، ولقوله ( تعالى ) : ( وإن كان له إخوة
فلأمه السدس ) ( 4 ) .
والأخبار كثيرة في أنه إذا بقي الأبوان يكون المال بينهما أثلاثا مع عدم
الحجب بإخوة الأب ، وأسداسا معه ( 5 ) .
وكذا لو أنفرد الابن من بين هذه المرتبة ولم يكن معه أحد الزوجين فله
المال كله ، لما تقدم من عموم الآية والأخبار الدالة على عدم اجتماع أحد معه غير
الزوجين ، فإن كان معه مثله تشاركا بالسوية لعدم الترجيح .
وكذا لو انفردت البنت بالمعنى المتقدم إلا أن لها النصف بالتسمية والباقي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 453 .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 453 .
( 3 ) في روايتي زرارة وأبي بصير المتقدمتين آنفا .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 9 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 453 .