الفصل الأول : في الأبوين والأولاد
وكل من الأبوين إذا انفرد أخذ المال ، لكن للأم الثلث
بالتسمية والباقي بالرد .
شرح
والثانية هي التي قبلها مرتبة أخرى مثل الجدودة والإخوة ، فإنهما بعد الأبوة والبنوة ،
والثالثة هي التي بعد المرتبتين ، وهي العمومة والخؤولة ، فإنهما بعد الجدودة والإخوة
وهو ظاهر لا تكلف فيه فافهم .
نعم في العبارة مسامحة في حمل المرتبة على القريب والمراد مرتبته وهو ظاهر .
قوله : ( وكل من الأبوين إذا انفرد الخ ) بيان لأحكام المرتبة الأولى
إذا لم يكن من المرتبة الأولى إلا الأب ، ولم يكن معه من يجتمع من الوارث السبي
من الزوج والزوجة ، فالمال كله له .
دليله ، الاجماع والنص من عموم الكتاب ( أولو الأرحام ) ( 1 ) وخصوصه
( وورثه أبواه ) الآية ( 2 ) فتأمل .
ومن السنة عموم الأخبار ، والخصوص ، مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : لا يرث مع الأم ، ولا مع الأب ، ولا مع الابن ، ولا مع
الابنة إلا الزوج والزوجة ، وإن الزوج لا ينقص من النصف شيئا إذا لم يكن ولد
والزوجة لا تنقص من الربع شيئا إذا لم يكن ولد ، فإذا كان معهما ولد فللزوج
الربع ، وللمرأة الثمن ( 3 ) .
وصحيحة زرارة ، قال : إذا ترك الرجل أمه أو أباه أو ابنه أو ابنته ( إلى
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الأنفال : 75 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 510 .