تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
وفي حق الأجداد العليا وفي حق أولاد العمومة والخؤولة ، فيحتاج في الاخراج والادخال إلى ضرب من التكلف كما لا يخفى . ولا يخفى أنه لا يتم في مرتبة أصلا ، نعم يوجد ويصح الحكم في بعض أفراد المراتب وهو المراد ( ما أورد ) فتأمل . وأنه يمكن أن يقال : إن ولد الولد إنما يرث لكونه ولدا ، لا لكونه ولد ولد ، فإن المذكور في القرآن الولد ، والمراد به الأعم ، فوراثته من جهة الولدية ، وليس سبب إرثه شئ آخر غير الولادة ، بخلاف الجد ، فإن إرثه لا لكونه أبا ، ولهذا ما عبر في القرآن ب‍ ( الأب ) ولهذا ما يأخذ سهمه ، وكذا الجدة ما تأخذ سهم الأم ، بل من جهة ولده الذي هو أبو ( ابن ط ) الميت . ثم الأعلى كلها مرتبة الجدودة ليس إرثهم إلا بسبب الجدودة ، والفاصل ليس إلا الأب ، وكذا الإخوة وأولادها . وبخلاف ( 1 ) الأعمام فإن إرثهم من جهة قربهم إلى أبي ( أب ظ ) الميت بالإخوة ثم الأب إليه بالأبوة يعني الواسطة بين الميت وبينه اثنان ، الجد والأب ، فإنه يتقرب بسبب الجد إلى أب الميت ، وبسببه إليه ، وكذا الخال ، وهو ظاهر . وكأنه مراد المورد بقوله : ( فيحتاج في اخراجهم وادخالهم في المرتبة إلى ضرب من التكلف كما لا يخفى ) . أو يقال : إن المراد بالمرتبة الأولى مثلا التي يرث فيها أحد بغير واسطة وهكذا . ثم الظاهر أن المراد إن المرتبة الأولى هي التي لا تكون سبب الاتصال الموجب للإرث بين آحادها ، والميت مرتبة أخرى مقدمة عليها ، وهي الأبوة والبنوة ،
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : ( بخلاف الجلد ) .
مجمع الفائدة — صفحة 348 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني