شرح
وفي حق الأجداد العليا وفي حق أولاد العمومة والخؤولة ، فيحتاج في الاخراج
والادخال إلى ضرب من التكلف كما لا يخفى .
ولا يخفى أنه لا يتم في مرتبة أصلا ، نعم يوجد ويصح الحكم في بعض أفراد
المراتب وهو المراد ( ما أورد ) فتأمل .
وأنه يمكن أن يقال : إن ولد الولد إنما يرث لكونه ولدا ، لا لكونه ولد ولد ،
فإن المذكور في القرآن الولد ، والمراد به الأعم ، فوراثته من جهة الولدية ، وليس
سبب إرثه شئ آخر غير الولادة ، بخلاف الجد ، فإن إرثه لا لكونه أبا ، ولهذا ما عبر
في القرآن ب ( الأب ) ولهذا ما يأخذ سهمه ، وكذا الجدة ما تأخذ سهم الأم ، بل من
جهة ولده الذي هو أبو ( ابن ط ) الميت .
ثم الأعلى كلها مرتبة الجدودة ليس إرثهم إلا بسبب الجدودة ، والفاصل
ليس إلا الأب ، وكذا الإخوة وأولادها .
وبخلاف ( 1 ) الأعمام فإن إرثهم من جهة قربهم إلى أبي ( أب ظ ) الميت
بالإخوة ثم الأب إليه بالأبوة يعني الواسطة بين الميت وبينه اثنان ، الجد والأب ،
فإنه يتقرب بسبب الجد إلى أب الميت ، وبسببه إليه ، وكذا الخال ، وهو ظاهر .
وكأنه مراد المورد بقوله : ( فيحتاج في اخراجهم وادخالهم في المرتبة إلى
ضرب من التكلف كما لا يخفى ) .
أو يقال : إن المراد بالمرتبة الأولى مثلا التي يرث فيها أحد بغير واسطة
وهكذا .
ثم الظاهر أن المراد إن المرتبة الأولى هي التي لا تكون سبب الاتصال
الموجب للإرث بين آحادها ، والميت مرتبة أخرى مقدمة عليها ، وهي الأبوة والبنوة ،
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : ( بخلاف الجلد ) .