تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
واعلم أنه كما كان بين المراتب الثلاث ترتيب فكذا بين آحاد كل قسمي كل مرتبة ، فما دام وجد قريب من قسم لا يرث بعيد منه ، فما دام الولد ، لا يرث ولد الولد ، وكذا ما دام الجد لا يرث أبوه ، وهكذا ، وكذا الإخوة ، فما دام الأخ لا يرث ولد الأخ وكذا الأعمام والأخوال . ولكن يرث البعيد من كل قسم بفقد قريبه مع قريب نظيره ، فولد الولد يرث مع الأبوين وكذا أبو الجد مع الإخوة ، وكذا ولد الإخوة مع الجد بغير واسطة ، وكذا العم بغير واسطة مع أولاد الخال ، وكذا الخال مع أولاد العم إلا في أعمام الميت وأخواله مع أعمام آبائه وأخوالهم كما سيجئ . ولهذا ما جعلت المراتب أكثر ، فإن كل قسمين في مرتبة واحدة لا ترتيب بينهما . ثم اعلم أن لا فرق في هذه المراتب بين الذكر والأنثى . وأن المراد بالأولاد أولاد الصلب وأولادهم وأن نزلوا وبالآباء الأب والأم فقط ، وبالأجداد أب الأب وأب الأم وأمهما وهكذا صاعدا ما صعد ، وبالإخوة هم وأولادهم وإن نزلوا وبالأعمام والأخوال هم وأولادهم كذلك بل أعمام أبويه وأجداده وأخوالهم وأولادهم ، ولكن هم درجات مترتبة ، فلا يرث الدرجة الفوقانية مع وجود واحد من التحتانية وإن كان بعيدا ، مثل ولد ولد عم الميت وخاله دون عم أبيه وخاله ، وعلى هذا القياس ، وهذا أمر مجمل ، وسيجئ تفصيله . ثم اعلم أن بعض الفقهاء ضبط هذه المراتب على الاجمال ، فقال : بأن القريب إن تقرب إلى الميت بغير واسطة فهو المرتبة الأولى ، أو بواسطة واحدة فهو الثانية ، أو بأزيد من مرتبة فهو الثالثة . وأورد عليه أنه إنما يتم في حق الآباء والأولاد ، وفي حق الإخوة والأجداد ، وفي حق الأعمام والأخوال ، ويتخلف في حق أولاد الأولاد ، وفي أولاد الإخوة ،