ويكره الأكل على الشبع وربما حرم .
شرح
المتيقن ، والأول أحوط ، ولا يبعد قوة الأخير .
( السادس ) هل حكم سائر المحرمات حتى الغيبة وسباب المؤمن ونحو
ذلك حكم الخمر في ذلك ؟ الظاهر العدم ، نعم يجب حينئذ الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر بمراتبهما وتحقق شرائطهما .
ويمكن أن يكون ( كون خ ل ) علة تحريم الأكل على مائدة الخمر وجوب
اظهار الكراهة ، وأنه حرام ولا يمكن الجلوس في حال وقوعه ، لأنه يفهم الرضا بفعله
وحينئذ يعم ، فتأمل .
( السابع ) نقل في شرح الشرائع إن العلامة عدى التحريم إلى الاجتماع
للهو والفساد ، وعن ابن إدريس أنه لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به ، أو عليه ،
وقال : ولم نقف على مأخذه ، ويمكن كون المأخذ ما أشرنا إليه ( 1 ) ، فتأمل .قوله : ( ويكره الأكل على الشبع وربما حرم ) دليله ، العقل والطب ،
وربما يحرم إذا ظن الضرر ، ودليله العقل والنقل .
وتدل على الكراهة أيضا رواية عبد لله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : الأكل على الشبع يورث البرص ( 2 ) .
ولعل لعدم الصحة ( 3 ) ، والمبالغة ، والحمل على الاحتمال ، لا على تيقن
حصوله كما في استعمال المشمس حملت على الكراهة .
وتدل على كراهة كثرة الأكل أخبار كثيرة ، ويفهم منها الكراهة على
الشبع أيضا ، مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كثرة الأكل
هامش
( 1 ) من فهم الرضا بذلك الفعل كذا في هامش بعض النسخ .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 408 .
( 3 ) فإن سندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن عيسى
اليقطيني ، عن عبيد الله الدهقان ، عن درست الواسطي عن عبد الله بن سنان .