تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
وصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمر بالثمرة من النخل ، والزرع ، والكرم ، والشجر ، والمباطخ وغير ذلك من الثمر أيحل له أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير إذن صاحبه ؟ فكيف ( وكيف خ ) حاله أن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيم وليس له ؟ وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : لا يحل له أن يأخذ منه شيئا ( 1 ) . وقد حمل هذه الشيخ ومن تابعه في الفتوى على الكراهة ، والأولى تجنبه . وهو بعيد عن لفظة ( لا يحل ) مع أن المعارض لا يصلح للمعارضة على ما عرفت . وحملها أيضا على عدم جواز الأخذ معه ، فإن ذلك لا يجوز على وجه . وهذا أبعد ، لأنه قد وقع السؤال عن الأكل . ويمكن الحمل على الافساد أيضا ، وهو أيضا بعيد ، وعلى قصد ذلك ، فإن المجوز يشترط عدم ذلك ، وإن كان دليله أعم من ذلك ، وعلى العلم أو الظن بالكراهة من صاحبها . وهذا الشرط ظاهر وإن لم يدل دليل على ذلك ، بل ظاهر قوله : ( اشتروا ما ليس لهم ) ( 2 ) يدل على أن مقدار ما يأكله المار ليس بمملوك لصاحبه ، ولا يدخل في المبيع ، وهو خلاف الظاهر ، فيرد الخبر بذلك ( 3 ) . واعلم أن ظاهر كلام المشترط أن شرط جواز الأكل عدم الافساد وعدم الأخذ أيضا ، والظاهر أنه ليس كذلك ، بل الافساد لا يجوز ، وكذا الأخذ ، لا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 7 من أبواب بيع الثمار ج 13 ص 15 . ( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 4 كما تقدم يعني في خبر محمد بن مروان . ( 3 ) يعني لأجل اشتماله على ما هو خلاف الظاهر فإن الظاهر أن التجار الذين اشتروها ما يكون مالكا لثمرها فقوله عليه السلام : ( اشتروا ما ليس لهم ) خلاف ظاهر الاشتراء .