تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والسموم القاتل قليلها وكثيرها ، وما لا يقتل قليله يجوز تناول مالا ضرر فيه .
شرح
ولده ، قال : قلت ( فقلت ئل ) : فما تقول في طين قبر الحسين بن علي عليهما السلام ، قال : يحرم على الناس أكل لحومهم ويحل لهم أكل لحومنا ؟ ! ولكن اليسير من مثل الحمصة ( 1 ) . وتدل عليه العلة أيضا . وقد نقل أكله يوم عاشورا بعد العصر ( 2 ) ، وكذا الافطار بها يوم العيد ( 3 ) ولم يثبت صحته فلا يؤكل إلا للشفاء ، ولكن ينبغي أخذه بالدعاء والشرائط ، والدعاء عند الأكل أيضا للروايات ( 4 ) بذلك فتأمل . وهل يستثنى غيرها ؟ مثل الأرمني ، والطين المختوم ، للشفاء فإنهما ذكرتا في الطب علاجا لبعض الأمراض مثل الاسهال ، وهو مبني على تجويز الشفاء بالمحرم على تقدير تحريمهما ، وسيجئ ذلك . قوله : ( والسموم القاتل قليلها وكثيرها الخ ) من المحرمات الجامدة السموم القاتل ، قليلها وكثيرها ، وكل ما هو القاتل فهو حرام ، سواء كان قليلا أو كثيرا ، وما لم يكن قاتلا إلا كثيره فلا يحرم إلا هو كالترياق ، فإن قليله ليس بقاتل ، ولكن كثيره قاتل ، فقدر القاتل بشرط العمد والعلم يكون حراما ، بل أكله يكون قتلا لنفسه فيدخل تحت قاتل المؤمن أن كان ، ( نعوذ بالله منه ) . نعم ما لا يقتل قليله ، ولكن يؤول إلى الضرر الكثير من المرض وغيره ، يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 72 حديث 1 من أبواب المزار ج 10 ص 414 . ( 2 ) لم نعثر عليه إلى الآن فتتبع ، نعم ذكره الشيخ رحمه الله في المصباح بعنوان الاستحباب راجع المصباح ص 713 في أوائل ( المحرم ) فلاحظ . ( 3 ) راجع الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 114 . ( 4 ) راجع باب 70 و 72 من أبواب المزار من الوسائل ج 10 ص 408 414 .