والسموم القاتل قليلها وكثيرها ، وما لا يقتل قليله يجوز تناول
مالا ضرر فيه .
شرح
ولده ، قال : قلت ( فقلت ئل ) : فما تقول في طين قبر الحسين بن علي عليهما السلام ،
قال : يحرم على الناس أكل لحومهم ويحل لهم أكل لحومنا ؟ ! ولكن اليسير من مثل
الحمصة ( 1 ) .
وتدل عليه العلة أيضا .
وقد نقل أكله يوم عاشورا بعد العصر ( 2 ) ، وكذا الافطار بها يوم العيد ( 3 )
ولم يثبت صحته فلا يؤكل إلا للشفاء ، ولكن ينبغي أخذه بالدعاء والشرائط ،
والدعاء عند الأكل أيضا للروايات ( 4 ) بذلك فتأمل .
وهل يستثنى غيرها ؟ مثل الأرمني ، والطين المختوم ، للشفاء فإنهما ذكرتا في
الطب علاجا لبعض الأمراض مثل الاسهال ، وهو مبني على تجويز الشفاء بالمحرم
على تقدير تحريمهما ، وسيجئ ذلك .
قوله : ( والسموم القاتل قليلها وكثيرها الخ ) من المحرمات الجامدة
السموم القاتل ، قليلها وكثيرها ، وكل ما هو القاتل فهو حرام ، سواء كان قليلا أو
كثيرا ، وما لم يكن قاتلا إلا كثيره فلا يحرم إلا هو كالترياق ، فإن قليله ليس
بقاتل ، ولكن كثيره قاتل ، فقدر القاتل بشرط العمد والعلم يكون حراما ، بل أكله
يكون قتلا لنفسه فيدخل تحت قاتل المؤمن أن كان ، ( نعوذ بالله منه ) .
نعم ما لا يقتل قليله ، ولكن يؤول إلى الضرر الكثير من المرض وغيره ، يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 72 حديث 1 من أبواب المزار ج 10 ص 414 .
( 2 ) لم نعثر عليه إلى الآن فتتبع ، نعم ذكره الشيخ رحمه الله في المصباح بعنوان الاستحباب راجع المصباح
ص 713 في أوائل ( المحرم ) فلاحظ .
( 3 ) راجع الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 114 .
( 4 ) راجع باب 70 و 72 من أبواب المزار من الوسائل ج 10 ص 408 414 .