تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
له : ما يروي الناس في أكل الطين وكراهيته ( هته ئل ) ؟ قال : إنما ذاك المبلول ، وذاك المدر ( 1 ) . وهذه تدل على أنه بعد اليبوسة أيضا حرام ، ولا يشترط بقاء الرطوبة ، ولكن لا بد أن يكون ممتزجا أولا به ، فلا يحرم غير ذلك ، للأصل ، والعمومات ، وحصر المحرمات . والمشهور بين المتفقهة ، أنه يحرم التراب والأرض كلها حتى الرمل والأحجار ، قال في شرح الشرائع : المراد به ما يشمل التراب والمدر ، لما فيه من الاضرار بالبدن . والضرر مطلقا غير واضح ، ولعل وجه المشهور أنه إذا كان الطين حراما وليس فيه إلا الماء والتراب ، ومعلوم عدم تحريم الماء ولا معنى لتحريم شئ سبب انضمام شئ محلل ، فلو لم يكن التراب حراما لم يكن الطين كذلك ، وإنما التراب جزء الأرض ، فتكون هي كلها حراما . فيه تأمل واضح فتأمل ولا تترك الاحتياط . وأما المستثنى ، فالمشهور أنه تربة الحسين عليه السلام ، فكل ما تصدق عليه التربة يكون مباحا ومستثنى ، وفي بعض الروايات : طين قبر الحسين عليه السلام ( 2 ) . فالظاهر أن الذي يؤخذ من القبر الشريف حلال ، ولما كان الظاهر عدم امكان ذلك دائما فيمكن دخول ما قرب منه وحواليه فيه أيضا . ويؤيده ما ورد في بعض الأخبار : ( طين الحائر ) ( 3 ) وفي بعضها ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 58 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 391 . ( 2 ) الوسائل باب 58 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 391 . ( 3 ) الوسائل باب 59 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 396 .
مجمع الفائدة — صفحة 235 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني