تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
ورواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل خلق آدم فحرم أكل الطين ( 1 ) . كأنها صحيحة ، إذ ليس فيها من يمكن فيه شئ إلا الحسن بن علي ( 2 ) لعله الوشاء فتأمل . ورواية سعد بن سعد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الطين ، فقال : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، إلا طين الحائر ، فإن فيه شفاء من كل داء ، وأمنا من كل خوف ( 3 ) . وهذه تدل على استثناء طين حائر الحسين عليه السلام ، مثل رواية أبي يحيى الواسطي عن رجل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الطين حرام كله كلحم الخنزير ومن أكله ثم مات منه لم أصل عليه ، إلا طين القبر فإن فيه شفاء من كل داء ، ومن أكله لشهوة لم يكن له في شفاء ( 4 ) . الظاهر أنه لا خلاف في تحريم المستثنى منه وتحليل المستثنى ، إنما الكلام في تحقيقهما . أما المستثنى منه فظاهر اللفظ عرفا ولغة أنه تراب مخلوط بالماء . قال في القاموس : الطين معروف ، والطينة القطعة منه ، وتطين تلطخ به . وتؤيده صحيحة معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 58 حديث 5 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 393 . ( 2 ) سندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محد ، عن الحسن بن علي ، عن هشام بن سالم . ( 3 ) الوسائل باب 59 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 396 . ( 4 ) الوسائل باب 59 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 396 .