شرح
ورواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل
خلق آدم فحرم أكل الطين ( 1 ) .
كأنها صحيحة ، إذ ليس فيها من يمكن فيه شئ إلا الحسن بن علي ( 2 )
لعله الوشاء فتأمل .
ورواية سعد بن سعد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الطين ،
فقال : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، إلا طين الحائر ، فإن فيه
شفاء من كل داء ، وأمنا من كل خوف ( 3 ) .
وهذه تدل على استثناء طين حائر الحسين عليه السلام ، مثل رواية أبي
يحيى الواسطي عن رجل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الطين حرام كله
كلحم الخنزير ومن أكله ثم مات منه لم أصل عليه ، إلا طين القبر فإن فيه شفاء من
كل داء ، ومن أكله لشهوة لم يكن له في شفاء ( 4 ) .
الظاهر أنه لا خلاف في تحريم المستثنى منه وتحليل المستثنى ، إنما الكلام في
تحقيقهما .
أما المستثنى منه فظاهر اللفظ عرفا ولغة أنه تراب مخلوط بالماء .
قال في القاموس : الطين معروف ، والطينة القطعة منه ، وتطين تلطخ به .
وتؤيده صحيحة معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 58 حديث 5 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 393 .
( 2 ) سندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محد ، عن الحسن بن علي ، عن هشام
بن سالم .
( 3 ) الوسائل باب 59 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 396 .
( 4 ) الوسائل باب 59 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 396 .