( الرابع ) المايعات ويحرم منها الخمر وكل مسكر كالنبيذ وشبهه .
شرح
ويؤيده الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرمات بالآية والأخبار المتقدمة
أيضا فتأمل .
ولكن يبعد حمل تلك الأخبار الكثيرة جدا على الكراهة خصوصا ما يدل
على فعله عليه السلام من ركوب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والرواح إلى
السوق وجمع أهله ، ومنعهم عن البيع والأكل ، فإن مثل هذا لا يعمل للمكروه .
وأيضا الظاهر تحريم الطحال والطافي ، فيلزم حمل النهي الذي فيها على
التحريم والكراهة ، وكذا في الجري أو الجريث مع غيرها .
وأيضا لا بد من اخراج الجري أو الجريث من الكراهة وادخالهما في
التحريم ، فلا بد من التأويل فيما يدل على حصر المحرمات في غيره مثل الآية
والأخبار .
وأيضا أن الأول ( الدالة على التحريم خ ) أكثر ، مع أنه يمكن حمل
الأخيرتين على التقية ، أو على عدم التحريم بالكتاب أو التحريم الغليظ ، مثل تحريم
الخنزير ، ويؤيده كثرة القائل .
فتأمل ، فإن المسألة من المشكلات .
وأيضا ما علم تحريم كل حيوان البحر غير السمك كما هو ظاهر كلامهم ،
إذ ما عرفنا له دليلا سوى ما ادعى الاجماع على تحريم ما ليس بصورة السمك في شرح
الشرائع فتأمل .
قوله : ( الرابع المايعات ويحرم الخ ) رابع المخلوقات المنقسمات
( المنقسمة خ ل ) إلى المحرم والمباح المايعات ، والمحرم منها الخمر وكل مسكر
كالنبيذ ، وهو ما يصنع من التمر كما يفهم من صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الخمر من خمسة ،
العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ،