تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( الرابع ) المايعات ويحرم منها الخمر وكل مسكر كالنبيذ وشبهه .
شرح
ويؤيده الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرمات بالآية والأخبار المتقدمة أيضا فتأمل . ولكن يبعد حمل تلك الأخبار الكثيرة جدا على الكراهة خصوصا ما يدل على فعله عليه السلام من ركوب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والرواح إلى السوق وجمع أهله ، ومنعهم عن البيع والأكل ، فإن مثل هذا لا يعمل للمكروه . وأيضا الظاهر تحريم الطحال والطافي ، فيلزم حمل النهي الذي فيها على التحريم والكراهة ، وكذا في الجري أو الجريث مع غيرها . وأيضا لا بد من اخراج الجري أو الجريث من الكراهة وادخالهما في التحريم ، فلا بد من التأويل فيما يدل على حصر المحرمات في غيره مثل الآية والأخبار . وأيضا أن الأول ( الدالة على التحريم خ ) أكثر ، مع أنه يمكن حمل الأخيرتين على التقية ، أو على عدم التحريم بالكتاب أو التحريم الغليظ ، مثل تحريم الخنزير ، ويؤيده كثرة القائل . فتأمل ، فإن المسألة من المشكلات . وأيضا ما علم تحريم كل حيوان البحر غير السمك كما هو ظاهر كلامهم ، إذ ما عرفنا له دليلا سوى ما ادعى الاجماع على تحريم ما ليس بصورة السمك في شرح الشرائع فتأمل . قوله : ( الرابع المايعات ويحرم الخ ) رابع المخلوقات المنقسمات ( المنقسمة خ ل ) إلى المحرم والمباح المايعات ، والمحرم منها الخمر وكل مسكر كالنبيذ ، وهو ما يصنع من التمر كما يفهم من صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الخمر من خمسة ، العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ،