ويكره الهدهد ، والكركي ، والكروان ، والصعوة ، وطير الماء
إن كان فيه أحد الثلاثة أو كان دفيفه أكثر أو مساويا .
شرح
نعم قد يجتمع الدف والصف في الجملة ، فالظاهر أن الحكم للغالب كما
هو مدار أحكام الشرع .
وعلى تقدير فرض التساوي يحصل الاشكال مع عدم وجود مرجح مع
العلامتين فيجئ فيه الاحتمالان المتقدمان ، والظاهر هنا الحل ، لما تقدم مع عدم
ثبوت التحريم بالصف بدليل صحيح صريح مطلقا ، سواء كان مع الدف أم لا ،
ولهذا صرحوا بالتحليل مع المساواة ، فتأمل .
قوله : ( ويكره الهدهد الخ ) أما دليل كراهة الهدهد فهو النهي الواقع في
الأخبار عن ذبحه وقتله ، مثل صحيحة علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن
جعفر عليهما السلام عن الهدهد ، وقتله ، وذبحه ؟ فقال : لا يؤذى ولا يذبح فنعم الطير
هو ( 1 ) .
ورواية سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله عن قتل الهدهد ، والصرد ، والصوام ، والنحلة ( 2 ) .
وروى سليمان الجعفري عنه عليه السلام أيضا ، قال : في كل جناح هدهد
مكتوب بالسريانية : آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) خير البرية ( 3 ) .
وسيجئ أيضا ما يدل عليه .
وظاهر الدليل هو التحريم ، حمل على الكراهة ، كأنه للأصل والعمومات
وحصر المحرمات ، ولعدم القائل بالتحريم على الظاهر فتأمل .
ثم اعلم أن الكلام في كراهة أكل اللحم ، والدليل ما دل عليه ، بل على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب الصيد ج 16 ص 248 حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 40 حديث 3 من أبواب الصيد ج 16 ص 249 .
( 3 ) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب الصيد ج 16 ص 249 .