شرح
التصريح بحل ما فيه من الحيوان وإن وجد فيه بعض علامات الحل والكثرة أدلة
التحريم ، المشتملة عليها ، وصحتها ، بخلاف أدلة التحليل ، و ( 1 ) للاحتياط ، ولما
تقدم من الإشارة في هذه الأخبار أن السبع مطلقا حرام ، وأن القانصة ، والحوصلة
إنما هما في المجهول ، ولعدم وجود صحيح صريح في كفاية إحدى العلامات المذكورة
في التحليل ، وهو ظاهر إذا نظرت فيما تقدم ، ولما هو المشهور ، من أنه إذا اشتبه
الحلال والحرام غلب الحرام .
ويحتمل تقديم علامة الحل ، للعقل والنقل المتقدمين ، وعمومات
الآيات ( 2 ) والأخبار ، وحصر المحرمات في القرآن ، والحديث إنما الحرام ما حرمه الله
في كتابه ( 3 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة في ترجيح الحلال مع الاشتباه حتى
يعلم الحرام بعينه ( 4 ) .
وحينئذ يختص دليل التحريم بما إذا لم يكن معه شئ مما قلنا إنه دليل
التحليل ويعكس لو عكسنا .
وأنه لا إشكال في عدم اجتماع المتقابلين منها مثل المخلب والناب والسبع
وعدمها ، وإحدى الثلاثة وعدمها ، فإن الظاهر أن إحديها علامة التحليل وعدم
الكل علامة التحريم لا كل واحد ، وهو الظاهر من كلامهم ، والروايات على ما تقدم .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : لكثرة أدلة التحريم الخ وكذا قوله : ( ولما تقدم ) وقوله : ولعدم وجود الخ
وقوله : ولما هو المشهور .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه . الأنعام : 145 ، وقوله تعالى
خلق لكم ما في الأرض جميعا ، البقرة : 29 .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 4 5 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 322 - 327 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 59 .