تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
التصريح بحل ما فيه من الحيوان وإن وجد فيه بعض علامات الحل والكثرة أدلة التحريم ، المشتملة عليها ، وصحتها ، بخلاف أدلة التحليل ، و ( 1 ) للاحتياط ، ولما تقدم من الإشارة في هذه الأخبار أن السبع مطلقا حرام ، وأن القانصة ، والحوصلة إنما هما في المجهول ، ولعدم وجود صحيح صريح في كفاية إحدى العلامات المذكورة في التحليل ، وهو ظاهر إذا نظرت فيما تقدم ، ولما هو المشهور ، من أنه إذا اشتبه الحلال والحرام غلب الحرام . ويحتمل تقديم علامة الحل ، للعقل والنقل المتقدمين ، وعمومات الآيات ( 2 ) والأخبار ، وحصر المحرمات في القرآن ، والحديث إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه ( 3 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة في ترجيح الحلال مع الاشتباه حتى يعلم الحرام بعينه ( 4 ) . وحينئذ يختص دليل التحريم بما إذا لم يكن معه شئ مما قلنا إنه دليل التحليل ويعكس لو عكسنا . وأنه لا إشكال في عدم اجتماع المتقابلين منها مثل المخلب والناب والسبع وعدمها ، وإحدى الثلاثة وعدمها ، فإن الظاهر أن إحديها علامة التحليل وعدم الكل علامة التحريم لا كل واحد ، وهو الظاهر من كلامهم ، والروايات على ما تقدم .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : لكثرة أدلة التحريم الخ وكذا قوله : ( ولما تقدم ) وقوله : ولعدم وجود الخ وقوله : ولما هو المشهور . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه . الأنعام : 145 ، وقوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا ، البقرة : 29 . ( 3 ) لاحظ الوسائل باب 4 5 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 322 - 327 . ( 4 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 59 .