( الثاني ) الطيور ، ويحرم منها كل ذي مخلاب كالبازي ، والصقر ،
والعقاب ، والشاهين ، والباشق ، والنسر ، والرخمة ، والبغاث ، والغراب
الأبقع ، والكبير ساكن الجبل دون غراب الزرع على رأي .
شرح
وهذه مع ما تقدم من الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرمات ، دليل حل
أكثر الأشياء خصوصا الأرنب إلا أن يثبت التحريم بدليل شرعي ، وليس بواضح
هنا إلا كلامهم ، مع ما تقدم ، مع أنه يمكن الجمع بينها وبين ما دل على التحريم
بحمله على الكراهة ، فتأمل وتذكر واحتط .
قوله : ( الثاني الطيور الخ ) الثاني من الأقسام الخمسة المنقسمة إلى الحل
والحرمة الطيور ، ويحرم منها كل ذي مخلاب أي ظفرة يفرس ويقتل به الحيوان ،
مثل البازي ، والصقر ، والعقاب ، والشاهين ، والباشق ، والنسر ، والرخمة ، والبغاث ،
والغراب الأبقع ، والكبير ساكن الجبل دون غراب الزرع على رأي المصنف .
الظاهر أن الغراب مرفوع عطف على فاعل ( يحرم ) أي ويحرم الغراب ،
لا مجرور معطوفا على مجرور الكاف .
وأن المذاهب في الغراب ثلاثة ، الكراهة مطلقا ، وهو مذهب الاستبصار
والتهذيب ، والتحريم مطلقا وهو فتوى الخلاف ، والتفصيل ، وهو كراهة غراب
الزرع ، وتحريم الأبقع أي ذي اللونين مختلفين ، الطويل الذنب ، وكذا الغراب الأسود
الكبير الذي يسكن الجبال ، وهو مذهب الكتاب .
دليله رواية أبي يحيى الواسطي ، قال : سئل الرضا عليه السلام عن
الغراب ، الأبقع فقال : إنه لا يؤكل ومن أحل لك الأسود ( 1 ) .
وهي غير صحيحة فلا يثبت بها تحريمهما .
ولعل دليل كراهة غراب الزرع تنفر النفس ، وحمل بعض النهي فيه على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 329 .