تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( الثاني ) الطيور ، ويحرم منها كل ذي مخلاب كالبازي ، والصقر ، والعقاب ، والشاهين ، والباشق ، والنسر ، والرخمة ، والبغاث ، والغراب الأبقع ، والكبير ساكن الجبل دون غراب الزرع على رأي .
شرح
وهذه مع ما تقدم من الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرمات ، دليل حل أكثر الأشياء خصوصا الأرنب إلا أن يثبت التحريم بدليل شرعي ، وليس بواضح هنا إلا كلامهم ، مع ما تقدم ، مع أنه يمكن الجمع بينها وبين ما دل على التحريم بحمله على الكراهة ، فتأمل وتذكر واحتط . قوله : ( الثاني الطيور الخ ) الثاني من الأقسام الخمسة المنقسمة إلى الحل والحرمة الطيور ، ويحرم منها كل ذي مخلاب أي ظفرة يفرس ويقتل به الحيوان ، مثل البازي ، والصقر ، والعقاب ، والشاهين ، والباشق ، والنسر ، والرخمة ، والبغاث ، والغراب الأبقع ، والكبير ساكن الجبل دون غراب الزرع على رأي المصنف . الظاهر أن الغراب مرفوع عطف على فاعل ( يحرم ) أي ويحرم الغراب ، لا مجرور معطوفا على مجرور الكاف . وأن المذاهب في الغراب ثلاثة ، الكراهة مطلقا ، وهو مذهب الاستبصار والتهذيب ، والتحريم مطلقا وهو فتوى الخلاف ، والتفصيل ، وهو كراهة غراب الزرع ، وتحريم الأبقع أي ذي اللونين مختلفين ، الطويل الذنب ، وكذا الغراب الأسود الكبير الذي يسكن الجبال ، وهو مذهب الكتاب . دليله رواية أبي يحيى الواسطي ، قال : سئل الرضا عليه السلام عن الغراب ، الأبقع فقال : إنه لا يؤكل ومن أحل لك الأسود ( 1 ) . وهي غير صحيحة فلا يثبت بها تحريمهما . ولعل دليل كراهة غراب الزرع تنفر النفس ، وحمل بعض النهي فيه على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 329 .