شرح
أكل لحم الخز ، قال : كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه وإلا فأقربه ( 1 ) .
وفي رواية حمران بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخز ؟
فقال : سبع يرعى في البر ويأوى الماء ( 2 ) .
ورواية زكريا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، فقلت : إن
أصحابنا يصطادون الخز فآكل من لحمه ؟ قال : فقال : إن كان له ناب فلا
تأكله ، قال : ثم مكث ساعة ، فلما هممت بالقيام ، قال : أما أنت فإني أكره لك
أكله فلا تأكله ( 3 ) كأنه صحيحة .
ويحتمل كون المراد بالكراهة التحريم فتأمل ، كما في رواية القاسم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن لحم الأسد فكرهه ( 4 ) .
وتدل على عدم الجزم بتحريم السنجاب والفنك رواية أبي حمزة قال :
سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليهما السلام عن أكل لحم السنجاب
والفنك والصلاة فيهما ، فقال أبو خالد : السنجاب يأوي الأشجار ، قال : فقال : إن
كان له سبلة كسبلة السنور والفأر فلا يؤكل لحمه ، فلا ( ولا - ئل ) تجوز الصلاة فيه
ثم قال : أما أنا فلا آكله ولا أحرمه ( 5 ) .
وهذه تدل على علامة أخرى للتحريم فتأمل ، والاحتياط في الاجتناب عن
احتمال ما يحرم ، وقد مر البحث فيهما وفي السنجاب في كتاب الصلاة ( 6 ) فتذكر وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 372 .
( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 372 .
( 3 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 372 .
( 4 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 373 .
( 5 ) الوسائل باب 41 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 373 .
( 6 ) راجع ج 2 ص 97 - 101 من مجمع الفائدة .