شرح
ويدل أيضا على تحريم البعض ، وكونه مسوخا ما يدل على تحريم المسوخ ،
مثل حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن أكل الضب ،
فقال : إن الضب ، والفأرة ، والقردة ، الخنازير ، مسوخ ( 1 ) .
وحسنة الحسين بن خالد لكن الحسين غير ظاهر ، كأنه الصيرفي المذكور
في رجال الشيخ في رجال الرضا عليه السلام بغير مدح ولا ذم قال : قلت لأبي
الحسن عليه السلام : أيحل أكل لحم الفيل ؟ فقال : لا ، فقلت : لم ؟ فقال : لأنه مثلة فقد
حرم الله عز وجل لحوم الامساخ ولحم ما مثل به في صورها ( 2 ) .
وما رواه محمد بن الحسن الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ،
قال : الفيل مسخ كان ملكا زنى ( زناء ئل ) ، والذئب مسخ كان أعرابيا ديوثا ،
والأرنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها ، والوطواط
مسخ كان يسرق تمور الناس ، والقردة والخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في
السبت ، والجريث والضب فرقة من بني إسرائيل حيث نزلت المائدة على عيسى بن
مريم ، لم يؤمنوا ، فتاهوا فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البر ، والفأرة وهي
الفويسقة ، العقرب كان نماما ، والدب ، والوزع ، والزنبور كان عاما يسرق في
الميزان ( 3 ) .
إلا أن محمد بن الحسن غير ظاهر التوثيق ، كأنه محمد بن الحسن بن أبي خالد
المذكور في رجال الشيخ من غير مدح ولا ذم في رجا الرضا عليه السلام .
واعلم أن كلب الماء ينبغي أن ينظر فيه ، فإن كان له ناب يحرم ، وإلا
يحل ، لما مر ، وتؤيده رواية ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 312 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 312 .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 314 .