تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
يحكم بطهارة الجلود وإباحة استعمالها واستعمال اللحوم وغيرها بمجرد كونه في سوق المسلمين أو بيدهم . على أن كثيرا من الأصحاب يكفر غير المحق إلا أن لا يراه سوق المسلمين ، والظاهر أنه ليس كذلك . ووجه اقتضاء القاعدة المذكورة ذلك أن كونه مذبوحا ومنحورا على الوجه الشرعي موقوف على أمور متعددة ، والأصل عدم ذلك كله . وإن كان لي فيها ( فيه خ ) تأمل كما أشرنا إليه مرارا من أن الأصل الحل والطهارة . ويدل عليه عموم الخلق ( 1 ) للانسان ، وحل الجميع لهم إلا ما خرج بالدليل ، وحصر المحرمات في أمور ( 2 ) ، فلم يحرم إلا مع العلم بانتفاء الحل فإن مجرد الاحتمال كاف في الطهارة ، ويحتمل في الحل أيضا . وإن قلنا إن ما قالوه أوجه بالنسبة إلى عدم الذبح والنحر ، فإن الموت محرم ومنجس إلا من تحقق التذكية ، فتأمل . إلا أنه قد وردت الروايات بذلك ، وقد مضى في بحث لباس المصلي بعضها ، مثل صحيحة البزنطي في الكافي والتهذيب ( 3 ) . ويدل عليه أيضا مثل حسنة فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم هي صحيحة في الفقيه إنهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحم ( اللحوم خ ئل ) من الأسواق ( السوق خ ئل ) ولا يدرون ( لا يدري خ ئل ) ما صنع القصابون ؟ قال : كل
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا البقرة : 29 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن تكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير إلى آخر الآية . ( 3 ) راجع مجمع الفائدة ج 2 ص 96 97 .
مجمع الفائدة — صفحة 124 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني