شرح
يحكم بطهارة الجلود وإباحة استعمالها واستعمال اللحوم وغيرها بمجرد كونه في سوق
المسلمين أو بيدهم .
على أن كثيرا من الأصحاب يكفر غير المحق إلا أن لا يراه سوق المسلمين ،
والظاهر أنه ليس كذلك .
ووجه اقتضاء القاعدة المذكورة ذلك أن كونه مذبوحا ومنحورا على الوجه
الشرعي موقوف على أمور متعددة ، والأصل عدم ذلك كله .
وإن كان لي فيها ( فيه خ ) تأمل كما أشرنا إليه مرارا من أن الأصل الحل
والطهارة .
ويدل عليه عموم الخلق ( 1 ) للانسان ، وحل الجميع لهم إلا ما خرج
بالدليل ، وحصر المحرمات في أمور ( 2 ) ، فلم يحرم إلا مع العلم بانتفاء الحل فإن مجرد
الاحتمال كاف في الطهارة ، ويحتمل في الحل أيضا .
وإن قلنا إن ما قالوه أوجه بالنسبة إلى عدم الذبح والنحر ، فإن الموت محرم
ومنجس إلا من تحقق التذكية ، فتأمل .
إلا أنه قد وردت الروايات بذلك ، وقد مضى في بحث لباس المصلي
بعضها ، مثل صحيحة البزنطي في الكافي والتهذيب ( 3 ) .
ويدل عليه أيضا مثل حسنة فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم هي صحيحة
في الفقيه إنهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحم ( اللحوم خ ئل ) من
الأسواق ( السوق خ ئل ) ولا يدرون ( لا يدري خ ئل ) ما صنع القصابون ؟ قال : كل
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا البقرة : 29 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن تكون ميتة أو دما
مسفوحا أو لحم خنزير إلى آخر الآية .
( 3 ) راجع مجمع الفائدة ج 2 ص 96 97 .