ولا يشترط قطع الأعضاء في الصيد ، ولا المستعصي ، ولا
المتردي في بئر يتعذر فيها ذبحه ، بل يجوز عقره بالسيوف والحراب وإن
كان في غير المذبح .
شرح
الأربعة دفعة ، بل ليس فيه ذلك أصلا كما عرفت .
وأيضا لو كان ذلك ( 1 ) لزم عدم الحل مع بقاء الاستقرار وكثرة الزمان
وليس كذلك ، نعم يمكن أن يكون ذلك لبعض الاعتبارات كما مر ، وفي جعل مثل
ذلك دليلا هنا تأمل ، الله يعلم .
والحاصل أن لا نزاع في الحل مع بقاء الاستقرار ، وكذا مع قلة الزمان
الفاصل وعدم الاستقرار ، وإنما النزاع مع كثرته حينئذ ، المصنف على الحل والشهيد
على التحريم ، فإن اعتبر إزالة الحياة المستقرة بقطع الأعضاء الأربعة كما هو الظاهر
ينبغي التحريم مع إزالة الحياة بالبعض مطلقا ، سواء كان الفاصل قليلا أم كثيرا ،
وإن لم يعتبر بل المعتبر قطع الجميع وإزالة الحياة حل ، والأول هو الظاهر بناء على
المشهور ، ( الله يعلم خ ) .
قوله : ( ولا يشترط قطع الأعضاء الخ ) قد عرفت أن الصيد إذا قتل
بالآلة الشرعية على الوجه المعتبر شرعا يحل على أي وجه كان ، ولا يشترط قطع
عضو من تلك الأعضاء أصلا فكيف الجميع ، بل لا يشترط جرحه ، وقد مر مفصلا
فلا يحتاج إلى الإعادة .
وكأنه أعيد ليظهر حكم المستعصي والمتردي في بئر يتعذر فيها ذبحه ، فإن
حكمه حكم الصيد على ما عرفت أن المراد بالصيد الممتنع الخ .
فالمستعصي داخل فيه ، والمتردي لما تعذر ذبحه على الوجه المشترط
رخص الشارع قتله واكتفى بحله بما يحل به الصيد .
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ هكذا : أي مدخلية وحدة الفعل في الحل والإباحة .