تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
المعتدل عند الاشتباه . والعلم بالحياة بمجرد ذلك مشكل إن كان مفسرا بما في المتن ، نعم يمكن العلم أو الظن بالحياة بذلك ، بل إنما يعلم ذلك لنص الشارع على الحل حينئذ ، وذلك أن ما يكون مع الحياة وما نريد من الحياة التي لها دخل في حصول التذكية إلا الذي حكم الشارع بالحل معه فتأمل . ثم اعلم أن هذا الحكم والتفصيل مبني على اعتبار قطع الجميع كما هو المشهور وأما إذا اكتفى بالبعض كما مر فلا يجري فيه ذلك وهو ظاهر . ثم على تقدير الاعتبار ، فما ذكره المصنف محتمل ، للأصل والصدق ، ولما مر من أنه إن بقيت الحياة المستقرة فقد أزيلت بقطع بعض الأعضاء فحصل التذكية ، وإزالتها بقطع جميع الأعضاء بمعنى قطع الجميع وزالت الحياة ، وإن كانت بدفعات ، فإن المعتبر قطعها وإزالة الحياة به لا غير ، للأصل ، وذلك حاصل على تقدير عدم بقاء الحياة المستقرة أيضا فتأمل . ويدل على عدم الفرق بين الصورتين أنه في كل واحدة منهما زالت الحياة المستقرة بالبعض ، فإن كان ذلك كافيا في الحل يحل فيهما ، وإلا يحرم فيهما فتأمل . وبالجملة إن كان ولا بد من إزالة الحياة بالكل فلا يحل فيهما ، وإلا يحل فيهما ، فالفرق ببقاء الاستقرار في الحل وعدمه في التحريم كما جعله في الدروس واختاره الشيخ على محل التأمل . وكذا قلة الزمان الفاصل وصدق الوحدة العرفية ، إذ الفرض أنه علم عدم استقرار الحياة بالأول ثم قطع الباقي . فحينئذ يمكن أن يقال : إن شرط إزالة الحياة المستقرة بقطع الباقي حرم لعدمه وإن قل الزمان الفاصل ، وإلا حل مع كثرة الزمان أيضا ، إذ ما نجد لوحدة الفعل عرفا ولقلة الزمان دخلا ( في الإباحة خ ) ، فإنه ما وجد في الدليل قطع