شرح
المعتدل عند الاشتباه .
والعلم بالحياة بمجرد ذلك مشكل إن كان مفسرا بما في المتن ، نعم يمكن
العلم أو الظن بالحياة بذلك ، بل إنما يعلم ذلك لنص الشارع على الحل حينئذ ،
وذلك أن
ما يكون مع الحياة وما نريد من الحياة التي لها دخل في حصول التذكية إلا
الذي حكم الشارع بالحل معه فتأمل .
ثم اعلم أن هذا الحكم والتفصيل مبني على اعتبار قطع الجميع كما هو
المشهور وأما إذا اكتفى بالبعض كما مر فلا يجري فيه ذلك وهو ظاهر .
ثم على تقدير الاعتبار ، فما ذكره المصنف محتمل ، للأصل والصدق ، ولما مر
من أنه إن بقيت الحياة المستقرة فقد أزيلت بقطع بعض الأعضاء فحصل
التذكية ، وإزالتها بقطع جميع الأعضاء بمعنى قطع الجميع وزالت الحياة ، وإن
كانت بدفعات ، فإن المعتبر قطعها وإزالة الحياة به لا غير ، للأصل ، وذلك حاصل
على تقدير عدم بقاء الحياة المستقرة أيضا فتأمل .
ويدل على عدم الفرق بين الصورتين أنه في كل واحدة منهما زالت الحياة
المستقرة بالبعض ، فإن كان ذلك كافيا في الحل يحل فيهما ، وإلا يحرم فيهما فتأمل .
وبالجملة إن كان ولا بد من إزالة الحياة بالكل فلا يحل فيهما ، وإلا يحل
فيهما ، فالفرق ببقاء الاستقرار في الحل وعدمه في التحريم كما جعله في الدروس
واختاره الشيخ على محل التأمل .
وكذا قلة الزمان الفاصل وصدق الوحدة العرفية ، إذ الفرض أنه علم عدم
استقرار الحياة بالأول ثم قطع الباقي .
فحينئذ يمكن أن يقال : إن شرط إزالة الحياة المستقرة بقطع الباقي حرم
لعدمه وإن قل الزمان الفاصل ، وإلا حل مع كثرة الزمان أيضا ، إذ ما نجد لوحدة
الفعل عرفا ولقلة الزمان دخلا ( في الإباحة خ ) ، فإنه ما وجد في الدليل قطع