تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو قطع بعض الأعضاء ثم دفف ( ذفف ) ( 1 ) عليه بعد ارساله ، فالأقرب الإباحة ، سواء بقي فيه حياة مستقرة وهو الذي يمكن أن يعيش اليوم والأيام أولا .
شرح
بعد الذبح . ثم اعلم أنه يمكن الحمل على ما أشرنا إليه ، كلام المصنف هنا حيث قال : ( إن عرف أن حركته حركة المذبوح ) أي علم موته أو ظن ذلك ( حرم ) ، وإن ظن حركة مستقرة الحياة أي علم أو ظن حياته وكون حركته حركة ذي الحياة لا المذبوح حل ، فصرح بأن الظن كاف ولا يحتاج إلى العلم . وإشارة إلى أن المراد بالحياة المستقرة الحياة المعلومة الممتازة عما يشبهها ، مثل ما يوجد في المذبوح . وإن اشتبه أي لم يعلم أحدهما ولا يظن لعدم الحركة الدالة على الحياة فذبح ، فإن خرج الدم المعتدل لا المتثاقل أي الغليظ العبيط ( 2 ) فهو حلال وإلا فحرام فيكفي أحدهما عنده على الظاهر فتأمل . ويؤيد ما قلناه ما سيجئ من قوله : ( الحركة الدالة على الحياة أو الدم المسفوح ) ولكن يأبى ذلك في الجملة تفسيره الاستقرار بيوم أو يومين فتأمل . قوله : ( ولو قطع بعض الأعضاء الخ ) أي لو ذبح ذبيحة بقطع بعض الأعضاء المتقدمة وأرسله وترك القطع والذبح ثم أخذها وقطع الباقي وتمم ذبحها وقتلها ، فالأقرب الحل والإباحة ، سواء بقي فيها حياة مستقرة بعد القطع الأول والترك أم لا . وفسر الحياة المستقرة بالمعيشة يوما أو أياما ، وقد عرفت أن ليس له دليل
هامش
( 1 ) دف عليه يدف من باب قتل إذا أجهز عليه والذال المعجمة لغة ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) لحم ، ودم ، وزعفران عبيط بين الغبطة بالضم طري ( القاموس ) .