ولو قطع بعض الأعضاء ثم دفف ( ذفف ) ( 1 ) عليه بعد ارساله ،
فالأقرب الإباحة ، سواء بقي فيه حياة مستقرة وهو الذي يمكن أن
يعيش اليوم والأيام أولا .
شرح
بعد الذبح .
ثم اعلم أنه يمكن الحمل على ما أشرنا إليه ، كلام المصنف هنا حيث قال :
( إن عرف أن حركته حركة المذبوح ) أي علم موته أو ظن ذلك ( حرم ) ، وإن ظن
حركة مستقرة الحياة أي علم أو ظن حياته وكون حركته حركة ذي الحياة لا
المذبوح حل ، فصرح بأن الظن كاف ولا يحتاج إلى العلم .
وإشارة إلى أن المراد بالحياة المستقرة الحياة المعلومة الممتازة عما يشبهها ، مثل
ما يوجد في المذبوح .
وإن اشتبه أي لم يعلم أحدهما ولا يظن لعدم الحركة الدالة على الحياة
فذبح ، فإن خرج الدم المعتدل لا المتثاقل أي الغليظ العبيط ( 2 ) فهو حلال
وإلا فحرام فيكفي أحدهما عنده على الظاهر فتأمل .
ويؤيد ما قلناه ما سيجئ من قوله : ( الحركة الدالة على الحياة أو الدم
المسفوح ) ولكن يأبى ذلك في الجملة تفسيره الاستقرار بيوم أو يومين فتأمل .
قوله : ( ولو قطع بعض الأعضاء الخ ) أي لو ذبح ذبيحة بقطع بعض
الأعضاء المتقدمة وأرسله وترك القطع والذبح ثم أخذها وقطع الباقي وتمم ذبحها
وقتلها ، فالأقرب الحل والإباحة ، سواء بقي فيها حياة مستقرة بعد القطع الأول
والترك أم لا .
وفسر الحياة المستقرة بالمعيشة يوما أو أياما ، وقد عرفت أن ليس له دليل
هامش
( 1 ) دف عليه يدف من باب قتل إذا أجهز عليه والذال المعجمة لغة ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) لحم ، ودم ، وزعفران عبيط بين الغبطة بالضم طري ( القاموس ) .