تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
كان واجبا على المختون ، قيل فلا أجرة له حينئذ كما صرح به في القواعد ، فإن التضمين مع الايجاب بعيد ، وهو جار في كثير من الأمور ، فتأمل . ويدل على ضمان الصائغ المفسد ، الرواية ، مثل حسنة الحلبي ( لإبراهيم ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن القصار يفسد ؟ فقال : كل أجير يعطى الأجرة ( الأجر - كايب ) على أن يصلح فيفسد ، فهو ضامن . ( 1 ) ويمكن ادخال الطبيب والبيطار الذين يريدان الأجر ، ونحوهما فيها . وهي تدل على عدم الضمان على المتبرع ، بالمفهوم ، فتأمل . وكذا رواية السكوني وأبي الصباح وغيرهما . ( 2 ) وقال في القواعد : ويضمن الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا ، كالقصار بخرق الثوب ، والحمال بسقط حمله عن ( على - خ ) رأسه ، أو يتلف بعثرته ، والجمال يضمن ما يتلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله الذي شد به حمله ، والملاح يضمن ما يتلف من يده أو جذفه أو ما يعالج به السفينة ، قال في شرحه : للنص والاجماع في ذلك ، فتأمل فيه . وأما إذا تلف شئ في يد الصائغ ونحوه بغير فعله فلا يضمن ، إلا مع التفريط كما مر ، ودليله الأصل ، وكونه أمينا . ويدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 وسندها - كما في الكافي - في باب ضمان الصناع علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد ، عن الحلبي . ( 2 ) راجع الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 6 و 8 وغيرهما من روايات الباب فراجع . ( 3 ) يقال : جدف الملاح السفينة ساق السفينة بالمجداف ، المجداف بالدال المهملة وبالذال المعجمة خشبة طويلة مبسوطة أحد الطرفين تسير بها القورب القارب السفينة الصغيرة جمع قوارب ( أقرب الموارد ) .
مجمع الفائدة — صفحة 73 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني