شرح
كان واجبا على المختون ، قيل فلا أجرة له حينئذ كما صرح به في القواعد ، فإن
التضمين مع الايجاب بعيد ، وهو جار في كثير من الأمور ، فتأمل .
ويدل على ضمان الصائغ المفسد ، الرواية ، مثل حسنة الحلبي ( لإبراهيم )
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن القصار يفسد ؟ فقال : كل أجير يعطى
الأجرة ( الأجر - كايب ) على أن يصلح فيفسد ، فهو ضامن . ( 1 )
ويمكن ادخال الطبيب والبيطار الذين يريدان الأجر ، ونحوهما فيها .
وهي تدل على عدم الضمان على المتبرع ، بالمفهوم ، فتأمل .
وكذا رواية السكوني وأبي الصباح وغيرهما . ( 2 )
وقال في القواعد : ويضمن الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا ، كالقصار بخرق
الثوب ، والحمال بسقط حمله عن ( على - خ ) رأسه ، أو يتلف بعثرته ، والجمال يضمن
ما يتلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله الذي شد به حمله ، والملاح يضمن ما يتلف من
يده أو جذفه أو ما يعالج به السفينة ، قال في شرحه : للنص والاجماع في ذلك ،
فتأمل فيه .
وأما إذا تلف شئ في يد الصائغ ونحوه بغير فعله فلا يضمن ، إلا مع
التفريط كما مر ، ودليله الأصل ، وكونه أمينا .
ويدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 وسندها - كما في الكافي - في باب ضمان
الصناع علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد ، عن الحلبي .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 6 و 8 وغيرهما من روايات الباب
فراجع .
( 3 ) يقال : جدف الملاح السفينة ساق السفينة بالمجداف ، المجداف بالدال المهملة وبالذال المعجمة
خشبة طويلة مبسوطة أحد الطرفين تسير بها القورب القارب السفينة الصغيرة جمع قوارب ( أقرب الموارد ) .