ويضمن الصانع كالقصار ، بحرق الثوب أو بخرقه ، والطبيب
والختان والحجام وغيرهم ، وإن كان حاذقا ، واحتاط واجتهد ، ولو تلف
في يده من غير سببه ( سبب - خ ) فلا ضمان .
شرح
فيها ما يشعر بأن القول قول صاحب المال ، والأصل دليل قوي ، فتأمل .
قوله : ويضمن الصائغ ( خ - ل الصانع ) الخ . أي يضمن الصائغ إذا
تلف أو نقص ما في يده بسببه كحرق الثوب وخرقه في يد القصار ( بعمله - خ )
وتلف المريض بدواء الطبيب ، وما يتلف بفعل الختان والحجام ، وغيرهم ، وإن
كان كل واحد منهم حاذقا واحتاط واجتهد .
والظاهر أنه يدخل في التلف بدواء الطبيب ، ما إذا علم ترتب التلف
بالسقي بأمره ، وإن لم يباشر السقي بيده ، لا مجرد وصفه أن الشئ الفلاني نافع لمرض
كذا ، أو المرض الحاضر ، مع الاحتمال في الأخير ، إذ بحسب الظاهر يقال إنه تلف
بدوائه ، والمتعارف من عمله ذلك ، لا الالزام أو السقي ، بل تعيين المرض ووصف
دواء نافع له ، والأصل يقتضي العدم ، حتى يتحقق بالدليل .
والظاهر أن دليل الكل هو الاجماع المدعى في شرح القواعد وشرح الشرايع
وأن الاتلاف الغير المأذون في الاتلاف موجب للضمان .
والظاهر عدم صدقه في مادة الطبيب ونحوه ( 1 ) ، ولا نعلم دعوى الاجماع
فيه ، إلا مع المباشرة ، فيحتمل الضمان بها وبالأمر أيضا ، لا غير ، فتأمل .
ويؤيد العدم في الطبيب ونحوه أنه قد يجب عليه الطبابة وكذا الختان ، كما إذا
هامش
( 1 ) لا يخفى أنه ليس في شرح الشرايع لفظ الطبيب .