تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ويكره أخذ اللقطة والضوال مطلقا ، خصوصا للفاسق والمعسر ، وما يقل قيمته ، ويكثر نفعه ويستحب الاشهاد عليها .
شرح
ما لا يبقى سنة ، قال في التذكرة : ما لا يبقى عاما كالبطيخ والطبيخ والفاكهة التي لا يجفف والخضراوات ، يتخير ملتقطها بين أكلها وحفظ ثمنها ، وبين دفعها إلى الحاكم - إلى قوله - وليس له بيعه بنفسه مع وجود الحاكم ، خلافا لأحمد في شئ قليل ، وقد مر البحث فيه ، فتأمل . وقال أيضا : ما يفتقر إلى العلاج ينظر الحظ لصاحبه ، فيفعل ، فإن كان في التجفيف جففه ، أو دفعه إلى الحاكم ( دفعة - خ ) . ( 1 ) قوله : ويكره أخذ اللقطة الخ . يعني يكره أخذها في موضع جواز أخذها في المال والحيوان ، لا الانسان ، فإنه واجب على ما تقدم . ومنه يعلم أن حفظ مال الناس غير واجب ، ما لم يكن متصرفا . وقد نقل في التذكرة عن أبي حنيفة وجها في وجوب أخذ اللقطة ، بكون المؤمنين بعضهم أولياء بعض في القرآن ( 2 ) فيجب حفظه كولي الأيتام ، ولأن حرمة مال المسلم كحرمة دمه . ( 3 ) والجواب عنها ظاهر ، والأصل دليل قوي ، مع الرواية بالنهي . ( 4 ) ويدل على الكراهة تعريض نفسه لاحتمال الحرام ، وترك الواجبات الدقيقة المشكلة جدا ، فإن حفظها والتعريف على ما هو مشكل جدا ، كما يعرف من حفظ الأمانة ، مع عدم ظهور نص . ويدل على الكراهة أيضا - بعد الاجماع المفهوم من التذكرة - النهي الوارد في
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 26 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض . التوبة 71 . ( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 473 الحديث 4 . ( 4 ) إشارة إلى ما ورد في باب اللقطة من النهي راجع الوسائل الباب 1 و 2 من كتاب اللقطة .