تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
الروايات المتقدمة مثل : لا تمس ولا تعرض لها فإن الناس لو تركوها لجاء صاحبها وأخذها ، ونحو ذلك ، وحملت في غير الحرم على الكراهة ، لما مر من فهم الجواز مما يدل على جواز التملك بعد التعريف في الروايات التي فيها النهي ( 1 ) ، وهي كسبيل ماله ونحو ذلك والكراهة هي المشهورة ، بل كاد أن لا يكون فهي خلافا ( 2 ) بالتحريم مطلقا ، والاستحباب والإباحة كذلك ، والوجوب معلوم الانتفاء . نعم قد يفهم من عبارة الدروس عدم كراهة القليل ولو كان في الحرم أيضا ، لقوله : والكراهة قوية إذا بلغت درهما ، ولو نقصت حل تناولها ، وملكت كما تملك في الحل ، على الأقرب . والظاهر أن ليس مقصوده عدم كراهية القليل ، ويشعر به قول : ( حل ) حيث ما صرح بنفي الكراهة ، كيف والمشهور تحريمه ، والدليل عليه قائم من العقل والنقل ، وقد مر ، ولا دليل على الإباحة صريحا صحيحا ، فكيف على نفي الكراهة ، فالحكم مشكل ، وعبارته غير جيدة . وهذه الكراهة لا خصوصية لها بأحد ولا بمال ، إلا أن الفاسق ( بالفاسق - خ ) الغير المأمون على نفسه أشد ، لاحتمال تصرفه في الملقوط بغير شرع ، فيكره له أن يتعرض لما يحتمل فيه ذلك . وكذلك المعسر ، إذ قد يلجئه عسره إلى ما تقدم ، ولو جمع الوصفين لكان أشد وليس بواضح دليل شدة الكراهة ، إذ يشكل اثبات حكم شرعي بمثل ما تقدم ، نعم لا شك أن ( 3 ) أحوط لهما الاجتناب بالنسبة إلى غيرهما ، وكأنه المراد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من كتاب اللقطة الرواية 2 . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ والصواب ، خلاف بالضم ، والظاهر أن مراده عدم القائل بالتحريم ، وكذلك الاستحباب والإباحة والوجوب . ( 3 ) في بعض النسخ أنه الأحوط لهما ، والصواب ما أثبتناه .