شرح
المشخصة ، وأن يقال العذر للمصنف بأن مراده ( 1 ) على تقدير أن يقنع المالك
بذلك ، ولم يدع ويرتكب شيئا آخر ، وإن كان ذلك أقل ما يحصل له في هذه
الصورة ، وأما إذا لم يقنع بذلك وطلب المدعى فله احلافه ، وهو ظاهر ، وما ذكر
ذلك لظهوره ، ولأنه لو لم يترك ، ويدعي الأجرة المعينة فينكره الخصم ، فيحتاج إلى
احلاف ، ومعه لا يبقى له شئ أصلا ، كما سنبينه .
وبالجملة إن أراد أن يأخذ شيئا لا يمكن ذلك إلا بترك الدعوى ثانيا ،
وتركه الاحلاف ، فإنه لا شئ معه .
ويؤيد ما اختاره المصنف صحيحة إسحاق بن عمار ، قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل
كانت عندي وديعة ، وقال الآخر إنما كانت لي عليك قرضا ؟ فقال : المال لازم له
إلا أن يقيم البينة أنه كانت وديعة . ( 2 )
والذي يختلج في الخاطر ، كما أشرنا إليه فيما تقدم أن يقال : ليس ما في المتن
جيد ( جيدا - خ ) ولا ما ذكره في الحاشية والشرح .
أما المتن فلما ذكراه ( 3 ) ، ولأنه إنما يدعي عليه الأجرة المعينة ، فعلى تقدير
حلفه انتفت العارية ، فلا تثبت الأجرة ، أما أجرة المثل فلا قراره وأما المعينة فلعدم
ثبوتها ، والأصل براءة الذمة وعدم استحقاق شئ في ذمة المتصرف ونفي العارية
لا يستلزم الأجرة وقد لا نسلم أن الأصل حصول أجرة وعوض لصاحب المال .
وأما ما ذكراه فلأنه إذا أحلف المالك المنكر على نفي الإجارة فقد أسقط
حقه الذي كان له في الدنيا مطالبته باليمين ، كما ثبت في محله ، إن اليمين مسقطة
هامش
( 1 ) يعني مراد المصنف قدس سره .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الوديعة الرواية 1 .
( 3 ) يعني ما ذكره المحقق الثاني الشيخ علي ، والشهيد الثاني قدهما من التحالف .