ويضمن بالجحود .
ويقبل قوله في القيمة ، والتلف ، وعدم التفريط ، لا الرد .
شرح
اعلم أنه قد كثير في الوديعة والعارية ونحوهما من الأمانات أن المفرط
والمتعدي بأي وجه ، ضامن مطلقا ، وإن علم عدم مدخلية التفريط في التلف ، لأنه
حينئذ يده يد ضمان وغصب .
وفيه تأمل ، إذا لا دليل عليه شرعا كتابا وسنة واجماعا ، لما نقلناه عن
التذكرة في الوديعة مع نقل الاجماع ، وما فيه ، وأنه ليس بتمام ما ذكر خصوصا في ترك
الحفظ بمثل ترك العلف ، لأن الإذن السابق موجود ، فتأمل
قوله : ويضمن بالجحود . قد مر مثله في الوديعة .
قوله : ويقبل قوله الخ . دليله غير واضح ، كأنه قيس بالوديعة ، وهو قياس
مع الفارق ، فإن هناك ضرورة ، لئلا يلزم سد باب قبول الوديعة ، وهو غير مناسب
للحكمة المطلوبة ، إلا أن بعض الأخبار ( 1 ) يدل على أنه أمين غير ضامن ، وأنه
لا ضمان عليه إلا مع الشرط .
وقال في التذكرة : أنه مؤتمن ، وربما تعذرت البينة .
وليس في ذلك حجة قاطعة ( 2 ) ، فإن كان اجماع أو نص ، وإلا فالقواعد
تقتضي كون القول قول المالك ، كما في الرد ، لأنه مدع والمالك منكر ، والفرق بين
الرد والتلف مشكل ، وإن كان احتمال التلف في موضع لا يمكن الاشهاد فرقا ، غير
بعيد ، فإذا ادعى التلف في مثل هذه الصورة يقبل ، دون ما يمكن ، فتأمل .
نعم القول قوله في قيمة العين المتلفة ، لأنه غارم ، والأصل عدم الزيادة .
هذا إذا لم يكن شاهدا على تعيين القيمة حين التلف ، ولو كانت الشهود
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 1 من كتاب العارية ج 13 ص 236 .
( 2 ) في النسخة المطبوعة : وليس ذلك بحجة قاطعة .