تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولو ادعى المالك الأجرة حلف ، على عدم الإعارة ، وله الأقل من المدعى و ( أو - خ ) أجرة المثل .
شرح
على ذلك قبل الفوت بحيث يجزم عرفا أنه لا يتغير ، فلا يسمع أيضا قوله ، وأما مع احتمال التغيير وعدم الشهود ، فالقول قوله مع اليمين فيه وفي عدم التفريط أيضا ، فتأمل . قوله : ولو ادعى المالك الأجرة ، الخ . يعني لو ادعى مالك دارا على متشبث بها مدة يستحق بها أجرة كونها عنده بعقد إجارة مدة معينة بمبلغ معين ، وأنكر المتشبث ذلك ، وقال : بل هي بالعارية ، له احلاف المالك على عدم العارية ، فانتفت ، والغرض أنه قد انتفع بها مدة يستحق فيها أجرة والأصل عصمة مال الناس وعدم خروجه عن يده إلا بعوض ، وقد انتفى السبب الذي لا يلزمه الأجرة ، ويدعيه المتصرف ، فيثبت له عوض . فإن كان المدعى أقل من أجرة المثل فلا كلام ، فإنه باقراره لا يستحق أكثر من ذلك ، وإن كان أكثر فلما لم يثبت المدعى - ولا بد له من عوض وليس إلا أجرة المثل - قال المحقق الثاني الشيخ علي والشهيد الثاني رحمهما الله تعالى إنه يجب التحالف هنا ، فإنه دعويان ، ومجرد نفي العارية لا يستلزم نفي الإجارة أيضا حتى يثبت ( 1 ) المدعى ، بل أقل الأمرين ، فيجب احلاف المتصرف على نفي المدعى ، فإن حلف يلزم أقل الأمرين لما تقدم . وكأنه مأخوذ من التذكرة ، حيث قال : إذا حلف على نفي الإعارة ، فالأقوى عندي أن المستعير يحلف على نفي الإجارة ، فإذا حلف ثبت للمالك أقل الأمرين من أجرة المثل والمسمى الخ . ويمكن أن يقال : هذا متجه خصوصا إذا كان المدعى ، عينا من الأعيان
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : حتى لا ريثبت ، ولعل الصواب ما أثبتناه .