ولو ادعى المالك الأجرة حلف ، على عدم الإعارة ، وله الأقل
من المدعى و ( أو - خ ) أجرة المثل .
شرح
على ذلك قبل الفوت بحيث يجزم عرفا أنه لا يتغير ، فلا يسمع أيضا قوله ، وأما مع
احتمال التغيير وعدم الشهود ، فالقول قوله مع اليمين فيه وفي عدم التفريط أيضا ،
فتأمل .
قوله : ولو ادعى المالك الأجرة ، الخ . يعني لو ادعى مالك دارا على
متشبث بها مدة يستحق بها أجرة كونها عنده بعقد إجارة مدة معينة بمبلغ معين ،
وأنكر المتشبث ذلك ، وقال : بل هي بالعارية ، له احلاف المالك على عدم العارية ،
فانتفت ، والغرض أنه قد انتفع بها مدة يستحق فيها أجرة والأصل عصمة مال
الناس وعدم خروجه عن يده إلا بعوض ، وقد انتفى السبب الذي لا يلزمه الأجرة ،
ويدعيه المتصرف ، فيثبت له عوض .
فإن كان المدعى أقل من أجرة المثل فلا كلام ، فإنه باقراره لا يستحق أكثر
من ذلك ، وإن كان أكثر فلما لم يثبت المدعى - ولا بد له من عوض وليس إلا أجرة
المثل - قال المحقق الثاني الشيخ علي والشهيد الثاني رحمهما الله تعالى إنه يجب
التحالف هنا ، فإنه دعويان ، ومجرد نفي العارية لا يستلزم نفي الإجارة أيضا حتى
يثبت ( 1 ) المدعى ، بل أقل الأمرين ، فيجب احلاف المتصرف على نفي المدعى ، فإن
حلف يلزم أقل الأمرين لما تقدم .
وكأنه مأخوذ من التذكرة ، حيث قال : إذا حلف على نفي الإعارة ،
فالأقوى عندي أن المستعير يحلف على نفي الإجارة ، فإذا حلف ثبت للمالك أقل
الأمرين من أجرة المثل والمسمى الخ .
ويمكن أن يقال : هذا متجه خصوصا إذا كان المدعى ، عينا من الأعيان
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : حتى لا ريثبت ، ولعل الصواب ما أثبتناه .