شرح
تحت الختم ، فهو كفض الختم ( 1 ) ، وإن كان فوقه لم يضمن إلا نقصان الخرقة . ( 2 )
الظاهر عدم الضمان في الموضعين ، لما من عدم التصرف فيه بخيانة ،
وقاعدتهم إن أخذ جزء من المتصل موجب لضمان الكل ، إن كان عمدا ، كما
سيجئ .
قيل قوله ( 3 ) : ويجب أن يشهد الخ يقتضي ضمان تمام الخرق ( الخرقة - خ )
فتأمل .
وقال أيضا : إن نبش المدفونة من غير تصرف فيها ، مثل فض الخاتم .
وهو قريب ، وكذا قريب قوله : لو حل ( أحل - خ ) الخيط الذي شد به رأس
الكيس أو ردمة الثياب ( 4 ) لم يضمن ما في الكيس والردمة ، ولو فعل ذلك للأخذ ،
بخلاف فض الختم وفتح القفل ، لأن القصد منه المنع من الانتشار ولم يقصد به
الكتمان عنه . ( 5 )
والظاهر التساوي في عدم الضمان ، لما مر ، إلا أن يتصرف ما في الكيس أو
الردمة بقصد الخيانة ، فتأمل .
واستشكل في الضمان لو عد المعدود أو وزنها أو ذرعها ، والظاهر عدمه ، لما
هامش
( 1 ) وأصل الفض ، الكسر ، يقال فضضت الختم فضا ، من باب قتل ، كسر
( 2 ) انتهى ما نقله عن التذكرة ، منقول بالمعنى راجع ج 1 ص 198 منها
( 3 ) يعني قول المصنف في المتن .
( 4 ) الردم باهمال الدال الساكنة ، السد . . . وفي الحديث كانت العرب تحج البيت وكان ردما أي كان
لا حيطان له ، كأنه من تردم الثوب ، أي اخلق واسترفع ( مجمع البحرين ) .
ويحتمل أن تكون هذه الكلمة رزم بالزاء المعجمة أخت الراء المهملة ، ومعناها - كما في مجمع البحرين -
رزمت كذا وكذا ، أي ربطته وشددته .
وفي لسان العرب الرزمة من الثياب ما شد في ثوب واحد ( ج 12 ص 239 ) .
( 5 ) انتهى ما في التذكرة ( ج 2 ص 198 ) .