يقسم كل منهما على حدة .
والأرض المزروعة والزرع الظاهر ، والقرحان ( 1 ) المتعددة كل
واحد بانفراده ، لا قسمتها بعضا في بعض .
والقراح الواحد وإن اختلف أشجار أقطاعه بعد التعديل ،
شرح
البيوت علوا وسفلا ، يجعل كل بيت علو مع بيت تحته قسما واحدا ، ويستخرج
بالقرعة بعد التعديل بالرد وعدمه .
ولا يقسم بأن يجعل العلو قسما والسفل قسما ، لأنه يحصل التعب والمشقة ،
ولا بأن يقسم البيوت الفوقانية على حدة .
وكذا البيوت التحتانية ، لاحتمال أن يقع الفوق لمن ليس له تحته ، فيقع
المحذور المتقدم ، وهو واضح ، ولا شك أنه أولى إن أمكن ، وأما الوجوب فليس
بمعلوم ، إذ مدار التقسيم على الرضا ، خصوصا في غير الاجبارية ، فلهم أن يرضوا بما
يريدون ، وأيضا قد لا يمكن ، وكأن المقصود بيان الأولى أو الوجوب في الاجبارية على
تقدير الامكان .
قوله : والأرض المزروعة الخ . أي يقسم الأرض المزروعة بانفرادها حتى
يصير بعضها لواحد وبعضها الآخر لآخر ، وكذا أصل الزرع الظاهر على وجه الأرض
المزروعة ، وكذا القرحان المتعددة - وهو جمع قراح - وهي في الأصل الأرض الخالية
من الماء والشجر يقسم كل قراح على حدة ليحصل لكل واحد شيئا منها ، لا أن
يقسم الأرض المزروعة والزرع بعضها في بعض بحيث يصير الأرض لبعض والزرع
لآخر ، وكذا لا يقسم القرحان بعضها في بعض حتى يصير بعضها بتمامه لشريك
والبعض الآخر لآخر .
قوله : والقراح الواحد الخ . يقسم القراح الواحد - المراد به ما فيه الشجر
هامش
( 1 ) القراح المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر والجمع أقرحة ومنه الحديث انثر في القراح بذرك
( مجمع البحرين ) .