تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وتقسم ما اشتمل على الرد قسمة تراض .
شرح
ولم يكن ضرر على الممتنع أيضا ، وإن كان عليه ضرر أقل ، فلا يبعد رجحان الأول ، وأما مع التساوي أو الأكثر فلا جبر . وأيضا يجبر مع عدم الضرر على الممتنع ولا على الملتمس كما مر ، فالقيد موهم ( 1 ) ، فلا تتوهم ، فلو قال : إن التمس الشريك ، لم يتوهم شئ . قوله : ويقسم ما اشتمل على الرد الخ . هذا صريح في أنه إنما يجبر الممتنع على القسمة ، إذا لم تكن القسمة قسمة رد . والظاهر أن المراد هنا حقيقة أي اعطاء عوض إلى الشريك ليحصل له القسم الذي أخرجته القرعة ، فيخصص به كلامه من قبل مثل قوله : ( وكل من طلب الخ ) - وإن كان ظاهرا في جبر الممتنع على القسمة مطلقا ، وكذا قوله : ( وغيره إن التمس الخ ) ، فإنه دال على أن غير المتساوي الأجزاء الذي لا يقسم إلا بالتقويم والتعديل يجوز قسمته قسمة اجبار أيضا ، وهذا أيضا أعم من كونها مشتملة على الرد أم لا ، وهو ظاهر . وكذا دليل الحكم بالجبر ، فإنه دفع الضرر ومنع المالك عن التصرف في ملكه ، خصوصا إذا كان الممتنع مفرطا في حصول المزج بأن مزج مال غيره بماله باختياره . وهذا في غير قسمة الرد ، وأما فيها فلا يجبر الممتنع ، بل إنما يصح مع التراضي ، لأنها مشتملة على معاوضة ، وبمنزلة بيع جزء من المال ، فلا بد من الرضا به ، ولفظ دال عليه ، كما قيل مثل ذلك دليلا على الاحتياج إلى الرضا بعد التعديل ، والقرعة إن لم يكن القاسم منصوب الإمام مع كون القسمة قسمة رد . وقد عرفت ما فيه من أن القسمة عندنا أمر برأسه غير بيع . وأنه لو كان كذلك لا فرق بين قسمة الرد وغيرها ، فإن الأخير أيضا
هامش
( 1 ) يعني بقوله قدس سره المتضرر .
مجمع الفائدة — صفحة 218 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني