وتقسم ما اشتمل على الرد قسمة تراض .
شرح
ولم يكن ضرر على الممتنع أيضا ، وإن كان عليه ضرر أقل ، فلا يبعد رجحان الأول ،
وأما مع التساوي أو الأكثر فلا جبر .
وأيضا يجبر مع عدم الضرر على الممتنع ولا على الملتمس كما مر ، فالقيد
موهم ( 1 ) ، فلا تتوهم ، فلو قال : إن التمس الشريك ، لم يتوهم شئ .
قوله : ويقسم ما اشتمل على الرد الخ . هذا صريح في أنه إنما يجبر الممتنع
على القسمة ، إذا لم تكن القسمة قسمة رد .
والظاهر أن المراد هنا حقيقة أي اعطاء عوض إلى الشريك ليحصل له
القسم الذي أخرجته القرعة ، فيخصص به كلامه من قبل مثل قوله : ( وكل من
طلب الخ ) - وإن كان ظاهرا في جبر الممتنع على القسمة مطلقا ، وكذا قوله : ( وغيره
إن التمس الخ ) ، فإنه دال على أن غير المتساوي الأجزاء الذي لا يقسم إلا بالتقويم
والتعديل يجوز قسمته قسمة اجبار أيضا ، وهذا أيضا أعم من كونها مشتملة على الرد
أم لا ، وهو ظاهر .
وكذا دليل الحكم بالجبر ، فإنه دفع الضرر ومنع المالك عن التصرف في
ملكه ، خصوصا إذا كان الممتنع مفرطا في حصول المزج بأن مزج مال غيره بماله باختياره .
وهذا في غير قسمة الرد ، وأما فيها فلا يجبر الممتنع ، بل إنما يصح مع
التراضي ، لأنها مشتملة على معاوضة ، وبمنزلة بيع جزء من المال ، فلا بد من الرضا
به ، ولفظ دال عليه ، كما قيل مثل ذلك دليلا على الاحتياج إلى الرضا بعد
التعديل ، والقرعة إن لم يكن القاسم منصوب الإمام مع كون القسمة قسمة رد .
وقد عرفت ما فيه من أن القسمة عندنا أمر برأسه غير بيع .
وأنه لو كان كذلك لا فرق بين قسمة الرد وغيرها ، فإن الأخير أيضا
هامش
( 1 ) يعني بقوله قدس سره المتضرر .