تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وتقسم الثياب والعبيد بعد التعديل . والعلو و ( أو - خ ) السفل معا ، لا بأن ينفرد أحدهما بواحد منهما ، ولا
شرح
معاوضة وكبيع جزء من المال ببعض آخر ، ولا بد فيه من الرضا واللفظ . ولأن العلة الموجبة هو دفع الضرر والحرج المنفيان بالعقل والنقل ، كتابا وسنة واجماعا . والغرض أن لا ضرر على الممتنع بوجه ، بل يحصل له النفع بالقسمة بأن يعطى مثلا بعض الدراهم وبعض الأمتعة أو يؤخذ منه بعض الثمن ، ويعطى حصته من المشترك التي يحصل منه النفع له أكثر . وبالجملة الفرق بين قسمة الرد وغيرها مشكل ، خصوصا إذا كانت مشتملة على التقويم مثل العبيد والثياب وجميع المقومات التي ليست ( من - خ ) متساوي الأجزاء فإنهم جوزوا فيه القسمة الاجبارية دون ما يشتمل على الرد . لعل دليله عدم جبر أحد على بيع ماله ، وخرج القسمة الخالية عن الرد بالاجماع ، وبقي الرد تحته ، والضرر غير مضبوط فتأمل ، فإن الحكم لا يخلو عن اشكال ، فإن منع شخص عن التصرف في ملكه بعيد ، خصوصا إذا كان متضررا غير منتفع ( مع كونه مشتركا - خ ) فإن ذلك ضرر عظيم ، إلا أن يخصص مثل هذا الفرد بالجواز ، يعني إذا كان الطالب متضررا بترك القسمة ، والممتنع غير متضرر بالقسمة ، يجوز التقسيم ، وإن كان مشتملا على الرد ، ولكن عبارة المتن وغيره مثل شرح الشرايع خال عن ذلك ، الله يعلم . قوله : ويقسم الثياب الخ . يعني لا بد في قسمة غير المتساوي من تقويم وتعديل ، كالثياب والعبيد ، فإن حصل التساوي على وجه يقتضيه النظر من غير رد فيقسم كذلك ، ويجري فيه الاجبار ، كما مر ، وإلا ينضم إليه بعض الدراهم ، وما يقابل به القسم الآخر ، فيقسم قسمة تراض قسمة الرد . قوله : والعلو والسفل الخ . يعني إذا أريد قسمة الدور المشتملة على