شرح
بخروجه مستحقا ، بأن كان العوض في الذمة ، فدفعه وخرج المدفوع مستحقا ،
وحينئذ يصح العقد ويلزم مثل ما دفع أو قيمته أعني ما ذمته ، فتأمل .
ثم اعلم أنه على تقدير كونه جائزا كالجعالة يقوى عدم لزوم شئ في
صورة الفساد مطلقا ، لعدم الدليل .
ويؤيده ما قال في التذكرة : إذا وقع عقد المناضلة والمسابقة في الصحة ودفع
المال في مرض الموت ، فهو من رأس المال إن جعلناه إجارة وإن جعلناه جعالة فهو
من المتبرعات التي يخرج من الثلث ، وللشافعية وجهان ، ولو وقع العقد في المرض
احتمل احتسابه من الثلث ، والتفصيل ، فإن جعلناه جعالة فكذلك ، وإلا فمن
الأصل . ( 1 )
والتأييد ظاهر ، ولكن في كلام التذكرة نظر ، لأن الجعل إذا كان غير زائد
على أجرة المثل ، فينبغي خروجه عن الأصل ، سواء كان لازما أو جائزا ، وأجرة
الإجارة ، إن كانت زائدة فالزائد من الثلث والباقي من الأصل ، ولا دخل للزوم
وعدمه في ذلك .
وبالجملة المال إذا كان سبب لزومه قبل المرض فهو من الأصل ، سواء دفع
في المرض أم لا ، وإن العقد إذا كان بأجرة المثل ، كان الجعل من الأصل ، وإلا
فالزائد من الثلث لازما كان أو جائزا ، فتأمل في كلامها .
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة : ج 2 ص 371 .