ولو فسد العقد فلا عوض ، ولو خرج مستحقا فعلى باذله المثل
أو القيمة .
شرح
أو القصور عن العدد مثل أن يرمي كل واحد خمسة عشر وأصاب أحدهما
عشرة والآخر اثنين ثم يرميان خمسة فيصيب صاحب الاثنين ويخطي صاحب
العشرة فيقصر .
وإن لم يكن فائدة لم تجب كما لو رميا خمسة عشر ، فأصاب أحدهما خمسة
عشر والآخر خمسة ، ويملك العوض بتمام النضال لحصول شرط الملك حينئذ .
قوله : ولو فسد العقد الخ . وجه عدم لزوم العوض المعين الذي شرط ، مع
فساد العقد ، أن فساد العقد موجب للبطلان ، فلا شئ حينئذ .
ويمكن أن يلزم أجرة المثل ، سواء قلنا إن العقد لازم كالإجارة أو جائز
كالجعالة .
والظاهر أيضا أن المراد بالأجرة أجرة المثل لمجموع ركض الفرس ، لا مقدار
السبق فقط ، وكذا رمي السهام .
والظاهر أن هذا مع جهل الناضل والسابق لا مع العلم .
ولو كان الفساد بسبب كونه مستحقا للغير ، فعلى باذله مثل ذلك أن كان
مثليا ، وإلا قيمته ، فإنه رضى بذلك العوض فإذا تعذر يلزم العوض .
ويمكن حينئذ أيضا أجرة المثل للفساد ، وهو الحكم في غير المسابقة مع
غصبية العوض ، ويحتمل أقل الأمرين مع العوض بالمثل أو القيمة ، ومن أجرة
المثل ، لأنه قد رضي بالعوض المعين فمع التعذر تعين عوضه ولم يكن له
الزيادة ، فإنه أسقطها باختياره وعلمه ، ومع كون الأجرة أكثر .
ويمكن أن يقال : الأصل عدم لزوم شئ ، وقد فسد هذا العقد فلا يستحق
أجرة علمه ، كما لو فسد ( العقد - خ ) لغير ذلك .
ويحتمل أن يكون المراد بقوله : ( ولو خرج مستحقا ) أنه ما فسد العقد