تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولو فسد العقد فلا عوض ، ولو خرج مستحقا فعلى باذله المثل أو القيمة .
شرح
أو القصور عن العدد مثل أن يرمي كل واحد خمسة عشر وأصاب أحدهما عشرة والآخر اثنين ثم يرميان خمسة فيصيب صاحب الاثنين ويخطي صاحب العشرة فيقصر . وإن لم يكن فائدة لم تجب كما لو رميا خمسة عشر ، فأصاب أحدهما خمسة عشر والآخر خمسة ، ويملك العوض بتمام النضال لحصول شرط الملك حينئذ . قوله : ولو فسد العقد الخ . وجه عدم لزوم العوض المعين الذي شرط ، مع فساد العقد ، أن فساد العقد موجب للبطلان ، فلا شئ حينئذ . ويمكن أن يلزم أجرة المثل ، سواء قلنا إن العقد لازم كالإجارة أو جائز كالجعالة . والظاهر أيضا أن المراد بالأجرة أجرة المثل لمجموع ركض الفرس ، لا مقدار السبق فقط ، وكذا رمي السهام . والظاهر أن هذا مع جهل الناضل والسابق لا مع العلم . ولو كان الفساد بسبب كونه مستحقا للغير ، فعلى باذله مثل ذلك أن كان مثليا ، وإلا قيمته ، فإنه رضى بذلك العوض فإذا تعذر يلزم العوض . ويمكن حينئذ أيضا أجرة المثل للفساد ، وهو الحكم في غير المسابقة مع غصبية العوض ، ويحتمل أقل الأمرين مع العوض بالمثل أو القيمة ، ومن أجرة المثل ، لأنه قد رضي بالعوض المعين فمع التعذر تعين عوضه ولم يكن له الزيادة ، فإنه أسقطها باختياره وعلمه ، ومع كون الأجرة أكثر . ويمكن أن يقال : الأصل عدم لزوم شئ ، وقد فسد هذا العقد فلا يستحق أجرة علمه ، كما لو فسد ( العقد - خ ) لغير ذلك . ويحتمل أن يكون المراد بقوله : ( ولو خرج مستحقا ) أنه ما فسد العقد