شرح
الرمي قاله ثلاثا . ( 1 )
وجه الاستدلال أن الله تعالى أمرنا باعداد الرمي ورباط الخيل للحرب
ولقاء العدو ، والاعداد لذلك أنما يحصل بالتعلم ، والنهاية في التعلم المسابقة بذلك ،
الخ . ( 2 )
وأنت تعلم أن لا دلالة في الآية الأولى على العقد المطلوب ، وعلى تقديره
لا تدل على مشروعيته ، فإن فعلهم لس بحجة ، ومجرد عدم الانكار لا يدل عليها ، فإنه
ليس في وقت الفعل ، وقد نقل في القرآن العزيز كثير من المنكرات بدون الانكار ،
وعلى تقديرها شرع من قبلنا ليس بحجة علينا .
والآية الثانية أبعد ، وهو ظاهر .
وأما السنة فما روي ( فاروى - خ ) عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال :
لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ( 3 ) ، والنصل يشمل النشاب ، وهي للعجم ،
والسهم ، وهو للعرب ، والمزاريق ( 4 ) وهي الردينيات ( 5 ) والرماح والسيوف ، كل
ذلك من النصل واسمه صادق على الجميع . وأما الخف فالإبل والفيلة ، وأما الحافر
فيشمل الخيل والبغال والحمير ( إلى قوله ) : ومن طريق الخاصة قولهم عليهم السلام
هامش
( 1 ) سمع عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول وهو على المنبر :
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي . مسند أحمد ج 4 ص 157
سطر 1
( 2 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 353 وتمامه : ليكد كل واحد نفسه في بلوغ النهاية والحذق فيه . انتهى
موضع الحاجة من كلامه قدس سره .
( 3 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 265 ولاحظ ذيله .
( 4 ) المرزاق : رمح قصير ( القاموس ) .
( 5 ) الرديني : اسم ( القاموس ) .